نحو خارطة طريق لتعزيز التسجيل في السجل الإنتخابي

مقالات رأي
31 يناير 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
نحو خارطة طريق لتعزيز التسجيل في السجل الإنتخابي
نحو خارطة طريق لتعزيز التسجيل في السجل الإنتخابي

دكتور رمزي عودة
تشير إحصاءات لجنة الإنتخابات المركزية الى أن نحو 55 ألف ناخب جديد يحق له حق الإقتراع، قد سجل في سجل الناخبين في لجنة الإنتخابات المركزية منذ صدور المرسوم الرئاسي للإنتخابات في 15 الشهر الجاري حتى صبيحة الجمعة الموافق 29 من نفس الشهر. كما تشير الإحصاءات الى أن 578 الف مواطن/ة قد دخلوا الى برنامج التسجيل الألكتروني لفحص تسجيلهم والتأكد من وجود سجلهم الإنتخابي. وتثير هذه الأرقام مخاوف حقيقية من إنخفاض نسبة الفلسطينيين المقترعين مقارنة بنسبة المواطنيين الذين يحق لهم التسجيل. حيث أظهرت بيانات لجنة الإنتخابات المركزية أن نحو 22% من الفلسطينيين الذين يحق لهم التصويت في الإنتخابات المرتقبة غير مسجلين حتى هذه اللحظة في سجل لجنة الإنتخابات. وتبعا للمتحدث بإسم لجنة الإنتخابات المركزية فريد طعم الله، فإن عدد المسجلين في سجل الإنتخابات قبل بدء عملية التسجيل الجديدة كان حوالي 2.2 مليون مواطن، ثم مع بدء عملية التسجيل الجديدة تكون نسبة الفلسطينيين المسجلين حتى اليوم حوالي 78% من مجمل الأشخاص الذين يحق لهم التصويت في الإنتخابات.
وفي السياق السابق، فإنه إذا إستمرت الوتيرة المنخفضة لعملية التسجيل في السجل الانتخابي في لجنة الإنتخابات والمتوقع أن تنتهي حتى مساء 15 من الشهر القادم، فإن عدد المسجلين الجدد سيتراوح ما بين 110 ألف الى 150 الف، وهو ما يعني حرمان أكثر من 650 ألف فلسطيني من حق الإقتراع. وهذه الأرقام إن تحققت، فإن ذلك سيؤدي الى إنخفاض في نسبة المشاركة السياسية في الإنتخابات التشريعية القادمة بمستويات مرتفعة. وبالضرورة، تقترح المقال القيام بعدة خطوات تحفيزية لمعالجة الخلل الذي سينشأ فيما لو إستمرت نسبة التسجيل منخفضة. ومن هذه الإجراءات :
إصدار سلسلة من التعليمات الإدارية في الوزارات والبلديات تفرض على المواطنين المراجعين لمقراتها أو المستفيدين من خدماتها إتمام عملية التسجيل في السجل الإنتخابي. حيث أنه في العديد من الدول، فإن عملية المشاركة في عملية التصويت عملية إجبارية على المواطنين، وتفرض أيضا العديد من الدول عدداً من العقوبات على المواطنين الذين لم يصوتوا في الإنتخابات. بالنسبة لإقتراحي هذا، فإنه يقتصر على فرض عملية التسجيل للمراجعين للدوائر الرسمية والأهلية، وهو إقتراح لا يخالف روح القانون لأن عملية الإنتخابات حق من حقوق المواطنة لا يجوز التنازل عنه.
نظراً لكون أغلبية المواطنين غير المسجلين من الشباب صغار السن وطلبة الجامعات، فإنه بالإمكان الطلب من إدارة الجامعات ومجالس الطلبة أن يطالبوا الطلبة بالتسجيل في السجل الإنتخابي، وأن يرسلوا صورة التسجيل في سجل لجنة الإنتخابات من أجل إتمام تسجيلهم في الفصل الدراسي الجديد في جامعاتهم.
أن تقوم لجنة الإنتخابات المركزية بإعداد ونشر فيديوهات قصيرة ونشرات توضيحية توضح إجراءات التسجيل البسيطة من خلال إستخدام الحاسوب أو الهاتف المتنقل. صحيح أن عملية التسجيل سهلة، ولكن هنالك البعض ممن تنقصهم المهارة في علمية إستخدام التقنية.
قيام منظمات المجتمع المدني بحملات شعبية لتشجيع المواطنين على عملية التسجيل في السجل الإنتخابي، ودعوة جمهورهم لأيام عمل مفتوحة تساعدهم فيها مؤسسات المجتمع المدني في عملية التسجيل. ويدخل في إطار حملات مؤسسات المجتمع المدني قيامهم بعمل ما يمكن تسميته ب “عيادة سجل الناخبين المتنقلة”، حيث تنتقل هذه العيادة في مناطق “ج” وفي المناطق التي لا تصل فيها خدمات الإنترنت أو تلك المناطق التي تنتشر فيها أمية إستخدام الحاسوب بنسب عالية، ومن ثم تشجيع المواطنين على إتمام عملية التسجيل مباشرة في سجل الناخبين.
قيام الأحزاب الوطنية بتشجيع مناصريها على التسجيل للإنتخابات، وتنظيم زيارات ميدانية للقطاعات المختلفة من الجمهور الفلسطيني لمساعدة مناصريهم في إتمام عملية التسجيل.
إرسال رسائل متكررة من قبل شركات الإتصالات الوطنية للمواطنين تدعوهم فيها الى إتمام عملية التسجيل في السجل الإنتخابي في لجنة الإنتخابات المركزية.
وبالضرورة، لا نملك الكثير من الوقت، ولكننا حتماً إن قمنا برسم خارطة طريق للعمل خلال الأسبوعين القادميين تشترك فيها جميع القطاعات الاهلية والعامة والحزبية، فان نسبة المواطنين الذين يحق لهم الإقتراع والمسجلين سترتفع، وهو الأمر الذي سيؤدي الى تعزيز المشاركة السياسية في عملية الإنتخابات، وسيعزز من فرص فوز الأحزاب السياسية، لاسيما تلك التي تمتلك رصيدا شعبيا سجلت غالبيته في سجل الإنتخابات.

رابط مختصر