شارك بيت لحم — صوت الشباب: – في حلقة جديدة من بودكاست “حوار الواقع” ، تناولت الحلقة واقع الطاقة في فلسطين وتعقيدات ملف الكهرباء الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين في الضفة الغربية والقدس وغزة، باعتباره واحدًا من أكثر القطاعات تأثرًا بالإجراءات الإسرائيلية والواقع السياسي القائم.
وأكد رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية، المهندس أيمن إسماعيل، أن 86% من الكهرباء في فلسطين مستوردة من الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي يجعل أي أزمة سياسية أو إجراء من قبل قوات الاحتلال تنعكس فورًا على خدمة الكهرباء في مختلف المناطق، مضيفا أن السلطة الفلسطينينة أستلمت نظام كهربائي مشتت من البداية وتعسى لتنظيمه بشكل أكبر.
وأوضح إسماعيل أن سلطة الطاقة تعمل وفق البرنامج الحكومي للتنمية والتطوير على تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن نسبة الطاقة الشمسية وصلت اليوم إلى 7% من مزيج الطاقة الفلسطيني بقدرة تتجاوز 370 ميغاواط، إضافة إلى ربط كهربائي مع الأردن بنسبة 2.4% عبر محطة الصويّمة.
وأشار إلى أن الاحتلال ما يزال العائق الأكبر أمام تطوير قطاع الكهرباء، بسبب تقسيمات الأراضي إلى A,B,C، واشتراط الحصول على موافقات إسرائيلية لأي مشروع يمر عبر المناطق المصنفة (ج)، مؤكدًا أن الحصول على هذه الموافقات قد يستغرق 3 إلى 4 سنوات وبخصوص أسعار الكهرباء، أوضح إسماعيل أن التعرفة الفلسطينية متأثرة بالتعرفة الإسرائيلية كونها المزود الرئيس للطاقة، مشيرًا إلى أن نحو 20% من تكلفة الفاتورة تعود للمصاريف التشغيلية والتطويرية وللفاقد الفني والتجاري، حيث يصل الفاقد في بعض الشركات إلى 25% وكشف إسماعيل عن مشاريع كبيرة قيد التنفيذ لزيادة التوليد المحلي، أبرزها محطة جنين الكهربائية التي ستعمل بالغاز الطبيعي بقدرة 265 ميغاواط في مرحلتها الأولى، إضافة إلى مشروع آخر في جنوب الضفة بقدرة 170 ميغاواط، ما سيُخفّض الاعتماد على إسرائيل ويمنح فلسطين تسعيرة حقيقية للطاقة المنتجة محليًا.
وفي ملف المخيمات، أكد إسماعيل أن الحكومة الفلسطينية تتحمل كامل تكلفة استهلاك الكهرباء في المخيمات منذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، موضحًا أن سكان المخيمات يشكلون 2.
2% من السكان، لكنهم يستهلكون نحو 7% من الكهرباء، وتتحمل الحكومة دفعها من خلال تعويض شهري لشركات التوزيع يصل إلى 27 مليون شيكل.
وأشار إلى أن سلطة الطاقة بدأت العمل على محطات طاقة شمسية مخصصة لتغطية احتياجات المخيمات.
أما في قطاع غزة، فأكد إسماعيل أن القطاع كان يحصل قبل الحرب على نحو 200 ميغاواط من أصل احتياج يصل إلى 600 ميغاواط، ما كان يمنح السكان 8 ساعات كهرباء فقط في أفضل الحالات.
وبعد الحرب، أصبحت الأوضاع كارثية مع قطع الخطوط الإسرائيلية وتهديد محطة التوليد.
وبيّن أن تقريرًا حكوميًا صادرًا بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قدّر أضرار قطاع الكهرباء في غزة بـ759 مليون دولار، وأن إعادة الخدمة بشكل كامل تتطلب نحو 1.4 مليار دولار.
وختم إسماعيل بالإشارة إلى اتفاقية تم توقيعها مؤخرًا مع الجانب الأردني لتعزيز الربط الكهربائي، مؤكدًا أنها تأتي ضمن رؤية حكومية متكاملة لرفع أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
لمشاهدة الحلقة الكاملة على منصة فيسبوك أو على منصة يوتيوب.




