– صوت الشباب: – نعت مايا روزنفيلد استاذة في الجامعة العبرية الشهيد الاسير خالد الصيفي في مقالة لها .
وقالت “ببالغ الحزن والأسى، أنعى وفاة صديقي العزيز، ومعلمي، ومربيّ، وقائدي خالد داود الصيفي، أحد سكان مخيم الدهيشة للاجئين، بعد ثمانية أيام من إطلاق سراحه من سجن عوفر، حيث أمضى خمسة أشهر رهن الاحتجاز الإداري.
قبل نحو شهر من إطلاق سراح خالد، نشرت صحيفة هآرتس مقالاً لي حول احتجازه.
كان خالد، الذي عانى من مرض مناعي ذاتي حاد، قد أُطلق سراحه في 25 يناير 2026 وهو في حالة صحية متردية للغاية، يعاني من ضيق حاد في التنفس، ونُقل إلى مستشفى الاستشاري في رام الله.
قبل أسبوعين من إطلاق سراحه، تدهورت حالته الصحية في سجن عوفر، فنُقل إلى مستشفى مصلحة السجون في الرملة، حيث احتُجز أيضاً في ظروف قاسية.
خلال الأيام الثمانية التي قضاها في مستشفى الاستشاري، كافح خالد من أجل البقاء ببسالة وشجاعة ميزتاه طوال حياته”.
وقالت أظهرت الفحوصات أن رئتيه متضررتان بشدة، وأن مستوى الأكسجين في دمه انخفض إلى ما دون الحد الأدنى.
حاول الأطباء تثبيت حالته بنقل الدم والأدوية، لكن دون جدوى.
توفي خالد أمس بعد الظهر في وحدة العناية المركزة إثر سكتة قلبية.
خلال فترة مكوثه في المستشفى، كان خالد شبه عاجز عن الكلام بسبب صعوبة التنفس.” واضافت “تواصلنا عبر الرسائل.
كان قد بدأ لتوه يروي لي ما تعرض له من تعذيب وإساءة ومعاناة في معتقله الحالي.
وعدني أن يصف لي كل شيء بالتفصيل عندما تتحسن حالته، كما فعل بعد اعتقاله الإداري السابق (يناير – 24 يونيو).
في الشهادة التي جمعتها منه.
خلال هذه الأيام الثمانية، كافح من أجل حياته ليتمكن من الإدلاء بهذه الشهادة.
كان خالد رجلاً عظيماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
زعيم فلسطيني شعبي ناضل طوال حياته ضد الاحتلال الإسرائيلي، من أجل رفاهية أهالي الدهيشة، وخاصة لبناء مستقبل أفضل لأطفالها وشبابها.
كان رجلاً ذا عمل وعطاء لا حدود لهما.
رجلٌ مُولعٌ بالكتب والأقلام.
مُحبٌّ للرياضة والشعر.
وفاته خسارةٌ فادحةٌ للكثيرين.
سأبذل قصارى جهدي لضمان عدم تبرئة المسؤولين عن وفاته”.




