– صوت الشباب: – أصدر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، بيانًا اليوم، أكد فيه رفضه لأي مقاربات تختزل عملية إعادة إعمار قطاع غزة في مواعيد زمنية أو تصريحات إعلامية منفصلة عن سياقها السياسي والإنساني والقانوني، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إعادة إعمار القطاع.
وشدد المجلس على أن الحديث عن بدء عملية الإعمار، دون التطرق إلى الأسباب الجذرية للدمار، وفي مقدمتها العدوان المستمر والحصار الشامل، يغفل جوهر القضية الفلسطينية، ولا يعالج حقيقة الكارثة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد المجلس أن إعادة الإعمار لا يمكن فصلها عن الحل السياسي، معتبرًا أن أي عملية إعمار حقيقية تستلزم إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، باعتباره السبب الرئيسي لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، شدد المجلس التنسيقي على مبدأ السيادة الوطنية، رافضًا أي مقترحات أو مبادرات تتجاوز السلطة الوطنية الفلسطينية أو تتجاهل حق الشعب الفلسطيني في إدارة شؤونه.
وأكد أن الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وفي مقدمتها القطاع الخاص، شركاء أصيلون في التخطيط والتنفيذ، وليسوا مجرد متلقين للمساعدات.
كما حمّل المجلس المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المسؤولية لا يمكن استبدالها بوعود أو مبادرات تفتقر إلى ضمانات واضحة للتنفيذ.
وطالب المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص بالرفع الفوري وغير المشروط للحصار عن قطاع غزة، بما يضمن تدفق الإمدادات والاحتياجات الأساسية، وتمكين المؤسسات الوطنية الفلسطينية والقطاع الخاص المحلي من قيادة عملية الإعمار بشكل كامل، إلى جانب إيجاد آليات دولية شفافة تحول دون تسييس ملف الإعمار أو استخدامه كأداة للضغط السياسي.
وحذّر المجلس في بيانه من توظيف معاناة الشعب الفلسطيني لخدمة أجندات سياسية لا تنسجم مع حقوقه الوطنية، مؤكدًا أن أي عملية إعمار لا تستند إلى العدالة ورفع الظلم التاريخي عن قطاع غزة، لن يُكتب لها الاستمرار أو الاستدامة.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن قطاع غزة سيبقى صامدًا في وجه الإملاءات، متمسكًا بحقه في إعادة بناء ما دمره الاحتلال، بإرادة وطنية خالصة، وبما ينسجم مع الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.




