الفقهاء: الحوار الوطني المجتمعي ضرورة فلسطينية عاجلة بعد 7 أكتوبر

21 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الفقهاء: الحوار الوطني المجتمعي ضرورة فلسطينية عاجلة بعد 7 أكتوبر

– صوت الشباب: – أكد مدير مؤسسة تحالف السلام الفلسطينية، نضال الفقهاء، أن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إطلاق حوار وطني مجتمعي شامل، في ظل حالة الانقسام في الرأي العام الفلسطيني، والتي تعمّقت بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر وما تبعها من حرب مدمرة على قطاع غزة وتصعيد واسع في الضفة الغربية.

جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة جديدة من بودكاست “حوار الواقع”، التي ناقشت واقع الانقسام الفلسطيني وأهمية الحوار الداخلي، ودور الشباب والنساء في إعادة بناء المشهد الوطني.

وأوضح الفقهاء أن الحوار يشكل “المفتاح الحقيقي” لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن الحل يكمن في الوصول إلى إجماع فلسطيني ضمن خارطة طريق واضحة، محدداتها قابلة للقياس والتنفيذ ضمن برنامج زمني، بعيدًا عن الأجندات الفصائلية الضيقة.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني متنوع سياسيًا واجتماعيًا وجغرافيًا، ويعيش في ظروف مختلفة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات، ما يستدعي حوارًا مجتمعيًا واسعًا تشارك فيه القوى السياسية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والأكاديميون، إلى جانب تمثيل جغرافي شامل.

وفيما يتعلق بدور الشباب، أكد الفقهاء أن التهميش يشكل المشكلة الأبرز التي تواجه هذه الفئة، لا سيما في ظل غياب الممارسة الديمقراطية والانتخابات، حيث إن غالبية الشباب الفلسطيني دون سن 35 عامًا لم تتح لهم فرصة المشاركة السياسية.

واعتبر أن تمكين الشباب وبناء قدراتهم وخلق منصات تواصل مباشرة مع صناع القرار تمثل مدخلًا أساسيًا لإشراكهم في الحياة العامة.

كما شدد على أهمية الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الشباب الفلسطيني يمتلك القدرة الأكبر على حمل الرواية الوطنية الفلسطينية إلى العالم بلغة يفهمها المجتمع الدولي، بعيدًا عن خطاب التخوين والانقسام.

وفي سياق الحديث عن أدوات النضال الفلسطيني، أكد الفقهاء أن المقاومة حق مشروع كفلته القوانين الدولية، إلا أن الخلاف يكمن في اختيار الأدوات وتوظيفها بالشكل الذي يخدم المصلحة الوطنية، ويحافظ على صمود الفلسطينيين وبقائهم على أرضهم.

وأشار إلى أن العالم يتفاعل بشكل أكبر مع اللغة السياسية والقانونية، وهو ما برز من خلال التحولات في المواقف الدولية عقب الحرب على غزة.

وحول الحل السياسي، شدد الفقهاء على أن حل الدولتين يبقى الخيار الوحيد الذي يحظى بإجماع فلسطيني ودولي، رغم ما يتعرض له من تهديدات حقيقية بسبب السياسات الاستيطانية الإسرائيلية وفرض الوقائع على الأرض.

ودعا إلى عدم فقدان البوصلة السياسية، واستثمار موجة التضامن الدولي والاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين.

وختم الفقهاء بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة استنهاض الموارد الفلسطينية كافة، داخل الوطن وفي الشتات، وتعزيز شرعية منظمة التحرير الفلسطينية عبر حوار وطني داعم ومكمل، يهدف إلى رسم خارطة طريق واضحة تحظى بإجماع فلسطيني وتُنفذ على أرض الواقع.

لمشاهدة الحلقة الكاملة على منصة “فيسبوك” أو على منصة “يوتيوب”.

الاخبار العاجلة