نابلس_ 7/6/2026: لم يكن في بال المواطن بسام الشيخ من بلدة حوارة جنوب نابلس، أن يجد نفسه يواجه الموت، هو ونجله وجيرانه؛ عقب هجوم مستعمرين على كراجه الذي انتقل إليه قبل سنتين، هربا من الأوضاع الاقتصادية الصعبة بالدرجة الأولى، وبحثا عن الأمان بالدرجة الثانية.
قرابة الساعة الحادية عشرة من صباح يوم أمس السبت، هاجم عشرات المستعمرين بلدة حوارة، وأقدموا على سرقة قطيع من الأغنام، واعتدوا على عدد من المواطنين، الأمر الذي استدعى الى نقل بعضهم الى المستشفيات، وقد وثقت إحدى الكاميرات الاعتداء الوحشي على اثنين منهم، يرقد أحدهما في العناية المكثفة نتيجة الضرب المبرح الذي تعرضا له من قبل جنود الاحتلال والمستعمرين.
ويقول الشيخ الذي يملك كراج تجليس ودهان للمركبات “تفاجأنا بحركة غير اعتيادية لعشرات المستعمرين المقنعين، والمسلحين بالبنادق، والعصي، والهراوات، ويقودون مركبات دفع رباعي، لحظات حتى شاهدنا انهم يصطحبون عشرات رؤوس الأغنام من المنطقة”.
ويضيف لمراسل “وفا”، أن انتشارهم في المنطقة كان بشكل سريع ومخطط ومنظم، وهنا قلت لابني وجيراني عليكم الاحتماء داخل الكراج، وبعد لحظات عاد المستعمرون وهم يصرخون، ويهجمون علينا بالعصي والهراوات، الأمر الذي أدى لإصابة ابني، وأحد جيراني بكسور باليد، وهم يحاولون صد الضربات التي كانت تنهال عليهما”.
ويتابع الشيخ: “بعد ذلك أشهر أحد المستعمرين سلاحه وبدأ بإطلاق النار داخل الكراج، وحاولنا حماية أنفسنا بالاختباء خلف إحدى المركبات داخل المحل، (…) لقد جاءوا بهدف القتل، وهذا ليس بجديد عليهم، أصبحنا لا نعرف معنى الأمان، ونعيش في قلق دائم”.
ويؤكد أن المستعمرين قطعوا الطريق على الناس، كي لا تصل النجدة وسط المناشدات التي اطلقناها، وحاصرونا أكثر من نصف ساعة، وحطموا زجاج أربع مركبات، وسرقوا مركبتين ايضا، وبعد ذلك هاجموا شابين كانا في المنطقة، واعتدوا عليهما بطريقة وحشية، بحماية جيش الاحتلال، الأمر الذي ادى لإصابة أحدهما بكسور في الأنف والرأس.
بلدية حوارة أعلنت عن تعامل الطواقم الطبية مع 10 اصابات بالرصاص والضرب؛ نتيجة هجوم المستعمرين على المنطقة الجنوبية من البلدة.
وأشارت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية حوارة رنا أبو هنية، إلى إن موظفي البلدية رصدوا عند الساعة الحادية عشرة من صباح يوم أمس السبت، تحركات لعشرات المستعمرين بواسطة مركبات دفع رباعي قرب منزل المواطن سعيد أحمد عودة.
وأوضحت أن عددا من المستعمرين هاجموا المنزل، فيما أقدمت مجموعة أخرى على سرقة 35 رأسا من الأغنام.
وتقول: لحظة انسحاب المستعمرين نحو البؤرة الاستعمارية الرعوية في منطقة راس زيد جنوبي البلدة، اعتدوا على كراج يملكه المواطن بسام الشيخ، واعتدوا عليه ومن كان برفقته، كما أطلقوا النار داخل الكراج، وحطموا زجاج أربع مركبات، وسرقة الخامسة، اضافة الى سرقة دراجة هوائية، ومعدات من داخل الكراج.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد أعلنت عن رصدها 1659 اعتداء خلال شهر أيار الماضي، من قبل الجيش والمستعمرين في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وأراضيه، وممتلكاته.
وأوضحت، أن جيش الاحتلال نفذ 1108 اعتداءات، فيما نفذ المستعمرون 551 اعتداء، مؤكدة أن مجمل الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظتي الخليل ورام الله بالتساوي بواقع 319 اعتداء لكل منهما، تلتها محافظة نابلس بـ 301 اعتداء وبيت لحم بـ212 اعتداء، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.




