خاص – راديو صوت الشباب – انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية العرب، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز العمل العربي المشترك، إلى جانب مناقشة الانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني.
من جانبه أكد الدكتور عمار عوض الله وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية للشؤون السياسية، لراديو صوت الشباب أهمية الحراك العربي في هذه المرحلة السياسية الحساسة، مشيراً إلى ضرورة إعادة تثبيت القضية الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأوضح عوض الله أن الاحتلال الإسرائيلي استغل التطورات الإقليمية الأخيرة لتصعيد انتهاكاته بحق الفلسطينيين، من خلال مواصلة سياسات الاستيطان والضم، وتصعيد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب استمرار الإجراءات التي تستهدف الحقوق السياسية والاقتصادية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الاجتماع التشاوري الذي سبق انعقاد الدورة الوزارية في عمّان يعكس إدراكاً عربياً متزايداً لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية ما زالت تمثل القضية المركزية للأمة العربية، وأن الحفاظ على مكانتها يتطلب مواقف عربية موحدة وأكثر فاعلية على الساحة الدولية.
وشدد عوض الله على أن التطورات الإقليمية تستوجب تعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف بما يحفظ مصالح الدول العربية ويمنع فرض أجندات خارجية على المنطقة، مؤكداً أن استمرار الاحتلال وسياساته التوسعية لا يهدد الشعب الفلسطيني وحده، بل ينعكس على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وفيما يتعلق بتصاعد اعتداءات المستوطنين، أكد أن الانتهاكات المتواصلة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة تستدعي تحركاً دولياً جاداً لتشكيل جبهة دولية رافضة لهذه الممارسات، والعمل على محاسبة إسرائيل وإلزامها باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن القيادة الفلسطينية تواصل جهودها الدبلوماسية والسياسية والقانونية على مختلف المستويات، من خلال العمل مع الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، والاتحاد الأوروبي، ومجلس حقوق الإنسان، بهدف حشد دعم دولي أوسع للقضية الفلسطينية، وتعزيز الضغوط الرامية إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد عوض الله أن المرحلة المقبلة تتطلب تناغماً أكبر بين مختلف الأطراف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية، وصولاً إلى تشكيل كتلة دولية قادرة على فرض إجراءات وعقوبات رادعة بحق إسرائيل، بما يسهم في حماية الشعب الفلسطيني ودعم صموده على أرضه.
واختتم بالتأكيد على أن الجهود العربية والدولية يجب أن تتجه نحو فرض معادلة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.




