خاص – راديو صوت الشباب – أكد رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، لراديو صوت الشباب، أن بلدة سبسطية شمال غرب نابلس تشهد اقتحامات متواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، مشيراً إلى أن هذه الاقتحامات أصبحت شبه دائمة وتطال بشكل خاص الموقع الأثري الذي يُعد من أبرز المعالم التاريخية في فلسطين.
وأوضح عازم أن الاقتحامات تترافق مع أعمال تنفيذ وحفر وتنقيب داخل المنطقة الأثرية، تنفذها قوات الاحتلال وبإشراف جهات حكومية إسرائيلية، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مخططات تهدف إلى فرض السيطرة على الموقع الأثري وتغيير واقعه القائم.
وأضاف أن حكومة الاحتلال خصصت ميزانيات كبيرة لتنفيذ مشاريع داخل الموقع الأثري، لافتاً إلى أن بلدية سبسطية وعدداً من أصحاب الأراضي تقدموا باعتراضات قانونية على هذه الإجراءات، إلا أن المحكمة الإسرائيلية رفضت مؤخراً أحد هذه الاعتراضات.
وأشار عازم إلى أن خطورة ما يجري لا تقتصر على بلدة سبسطية وحدها، بل تندرج ضمن سياسة تستهدف المواقع الأثرية والتاريخية في مختلف المحافظات الفلسطينية، موضحاً أن سبسطية تُعد من أهم المدن الأثرية والتاريخية في فلسطين، الأمر الذي يجعلها في مقدمة المواقع المستهدفة بهذه الإجراءات.
وأكد أن القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالمواقع الأثرية بدأت تُترجم على أرض الواقع من خلال الاقتحامات المتكررة وأعمال الحفر والتنقيب، معتبراً أن هذه السياسات تأتي في سياق أوسع يرتبط بمشاريع الضم والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، وخاصة في المناطق المصنفة “ج”.
ودعا عازم إلى تحرك جاد لحماية المواقع الأثرية الفلسطينية والحفاظ على هويتها التاريخية والثقافية، مشدداً على أهمية تعزيز الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة ما وصفه بمحاولات السيطرة على الإرث الحضاري الفلسطيني.




