تعمل شركة ميتا على تطوير تطبيق جديد مثير للجدل لدخول ما يُعرف بأسواق التنبؤات، ويحمل التطبيق داخليًا اسم “Arena”، في سعي من الشركة إلى الاستفادة من صعود منصات مختلفة في هذا القطاع.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن التطبيق سوف يتيح للمستخدمين التنبؤ بنتائج أحداث متنوعة تشمل المنافسات الرياضية، وتحركات الأسواق المالية، وحتى التطورات الجيوسياسية والعسكرية، على غرار منصات التوقعات الأخرى التي انتشرت في الآونة الأخيرة في السوق الأمريكية على وجه الخصوص.
وبحسب التقرير، فإن التطبيق يطوّره فريق صغير داخل ميتا، وسوف يعمل بصورة مستقلة عن تطبيقات الشركة الأخرى مثل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب وماسنجر. كما أشار التقرير إلى أن المشروع ما زال في مراحله المبكرة، وقد يُلغى قبل إطلاقه رسميًا.
نظام نقاط بدلًا من الأموال
على عكس المنصات الأخرى، لن يعتمد تطبيق “Arena” في نسخته الأولية على المراهنات المالية المباشرة،
بل سوف يستخدم نظام نقاط شبيه بألعاب الفيديو لمكافأة المستخدمين على دقة توقعاتهم. ومع ذلك،
تشير المصادر إلى أن إمكانية إضافة رهانات مالية مستقبلًا ما زالت مطروحة للنقاش داخل الشركة حتى مع
كونها فكرة مثيرة للجدل والانتقاد.
شركات رابحة ومستخدمون خاسرون
شهدت أسواق التنبؤات نموًا كبيرًا منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، لتتحول من أداة يستخدمها المهتمون بالسياسة إلى صناعة بمليارات الدولارات.
وتضاعفت القيمة السوقية للمنصات الرقمية في هذا القطاع بالتزامن مع مجيء الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب والتوترات الجيوسياسية التي أحدثها.
وحتى مع هذا النمو السريع، أظهرت تحليلات حديثة أن أكبر جزء من الأرباح يذهب إلى نسبة محدودة جدًا
من المستخدمين، في حين يتكبد معظم المشاركين خسائر مالية.
ولا يقتصر الاهتمام بأسواق التنبؤات على شركات التكنولوجيا فقط، إذ أفادت تقارير بأن ابن ترامب شخصيًا
يعمل مستشارًا لأشهر تلك المنصات، في حين أطلقت شركة الإعلام التابعة لعائلة ترامب منصة تنبؤات تابعة لها.
وتواجه أسواق التنبؤات تدقيقًا متزايدًا من الجهات التنظيمية الأمريكية. فقد شهد العام الجاري قضية بارزة اتُهم فيها جندي أمريكي باستغلال معلومات عسكرية غير معلنة لتحقيق أرباح تجاوزت 400 ألف دولار عبر رهانات مرتبطة بالعملية العسكرية الأمريكية التي شنتها على إيران.




