لجنة التراث العالمي تعتمد بالتوافق أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين

22 يوليو 2026آخر تحديث :
لجنة التراث العالمي تعتمد بالتوافق أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين
لجنة التراث العالمي تعتمد بالتوافق أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين

اعتمدت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتوافق، أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين. وتتعلق هذه القرارات بحالة صون مواقع التراث العالمي الفلسطينية المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وجرى اعتماد القرارات خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة، التي عُقدت في مدينة بوسان بجمهورية كوريا، خلال الفترة من 19 إلى 29 تموز/يوليو 2026.

المواقع المشمولة بالقرارات

شملت القرارات أربعة مواقع فلسطينية مدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وهي:

  • مدينة القدس القديمة وأسوارها.
  • البلدة القديمة في الخليل.
  • دير القديس هيلاريون/تل أم عامر في قطاع غزة.
  • بتير: المشهد الثقافي في جنوب القدس.

كما جددت اللجنة التأكيد على الأهمية الدينية والثقافية الاستثنائية لمدينة القدس القديمة بالنسبة إلى الديانات السماوية الثلاث.

التأكيد على الوضع القانوني للمواقع

أكدت اللجنة بطلان جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرائيل بهدف تغيير طابع هذه المواقع أو وضعها القانوني والتاريخي.

وشمل ذلك ما يسمى بـ”القانون الأساسي” بشأن القدس. واعتبرت اللجنة أن هذه الإجراءات لاغية وباطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

الدعوة إلى بعثات رصد دولية

دعت اللجنة إلى الإيفاد العاجل لبعثات رصد تفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها، وإلى البلدة القديمة في الخليل.

وسيتم تنفيذ هذه البعثات بالتعاون مع مركز التراث العالمي والمجلس الدولي للآثار والمواقع (إيكوموس). وتهدف إلى إجراء تقييم مهني ومستقل لحالة صون الموقعين، وتقديم توصيات لحماية أصالتهما وقيمتهما العالمية.

فلسطين: انتهاكات تمس التراث الثقافي

قال مندوب دولة فلسطين الدائم لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، إن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة.

وأضاف أن الهدف منها تعزيز الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية عبر السيطرة على مواقع التراث الثقافي. كما أشار إلى استمرار سياسة التهويد في مدينة القدس، والاعتداءات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

الحرم الإبراهيمي في صلب التحذيرات

تطرق السفير عطية إلى الاعتداءات الأخيرة على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.

وأوضح أن من بينها تنفيذ أعمال إنشائية ووضع سقف عند أحد مداخله، دون موافقة دولة فلسطين أو التنسيق مع اليونسكو. واعتبر أن ذلك يشكل انتهاكًا لاتفاقية التراث العالمي والقواعد الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية.

دعوة إلى تحرك دولي

دعت دولة فلسطين اليونسكو والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية.

كما طالبت بالعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاك الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأكدت أن حماية التراث الثقافي الفلسطيني، المادي وغير المادي، مسؤولية دولية جماعية. وشددت على ضرورة الحفاظ عليه بوصفه إرثًا إنسانيًا أصيلًا.

استمرار الجهود لحماية التراث الفلسطيني

عبّر السفير عادل عطية عن شكره للدول التي دعمت اعتماد هذه القرارات.

وأكد أن دولة فلسطين ستواصل التعاون مع اليونسكو والدول الأعضاء. كما ستعمل على توثيق الانتهاكات، وحشد الدعم الفني والقانوني لحماية التراث الثقافي الفلسطيني للأجيال القادمة.

وتأتي هذه القرارات في ظل تصاعد الاعتداءات على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني، بما فيها المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي وقائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وتشهد مدينة القدس بصورة خاصة اعتداءات متواصلة، تشمل تقييد حرية العبادة، وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، إلى جانب استمرار اقتحامات المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف والاعتداءات على المواقع الإسلامية والمسيحية.

الاخبار العاجلة