تكية بلدية سلفيت الخيرية.. سندٌ يومي للعائلات المحتاجة خلال شهر رمضان

13 مارس 2026آخر تحديث :
تكية بلدية سلفيت الخيرية.. سندٌ يومي للعائلات المحتاجة خلال شهر رمضان

– صوت الشباب: – عهود الخفش- مع اقتراب موعد الإفطار من كل يوم في شهر رمضان، تتصاعد روائح الطعام من داخل تكية بلدية سلفيت الخيرية، حيث ينشغل المتطوعين في إعداد الوجبات وتعبئتها بعناية، قبل أن تنطلق إلى مئات العائلات المحتاجة في المدينة، في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي.

للسنة السادسة على التوالي، تواصل تكية بلدية سلفيت الخيرية مسيرة عطائها الإنساني، من خلال إعداد وتوزيع عشرات الوجبات يومياً على العائلات المستورة والمحتاجة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون في محافظة سلفيت.

داخل التكية، يتحرك المتطوعون كخلية نحل؛

بعضهم يقف خلف قدور الطعام الكبيرة، وآخرون يجهزون الوجبات ويضعونها في علب خاصة تمهيداً لتوزيعها قبل موعد الإفطار، بينما يتولى فريق آخر إيصالها إلى البيوت التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المبادرة الخيرية.

وقال رئيس بلدية سلفيت عبد الكريم الزبيدي إن التكية هذا العام تُدار بالشراكة بين بلدية سلفيت وجمعية “جذور” وبمساندة أهل الخير في المحافظة، مشيراً إلى أن استمرار عمل التكية يعكس روح التكافل والتضامن التي يتميز بها المجتمع المحلي، مؤكدا أن البلدية تحرص على دعم هذه المبادرات الإنسانية التي تسهم في مساندة العائلات الأقل حظاً وتخفيف الأعباء عنها، خاصة خلال شهر رمضان، بما يعزز قيم العطاء ويكرّس ثقافة العمل الخيري في المجتمع.

وأضاف:”إن تكية بلدية سلفيت ليست مجرد مشروع لتقديم الطعام خلال شهر رمضان، بل هي رسالة محبة وتضامن تعكس أصالة أهلنا في سلفيت، وحرصنا الدائم على ألا يبيت جائع بيننا.

” وأوضح الزبيدي أن التكية تُعد خلال شهر رمضان ما بين 400- 450 وجبة غذائية كاملة يومياً، يتم توزيعها بالكامل على العائلات المحتاجة، مبيناً أن التكلفة اليومية لإعداد هذه الوجبات تصل إلى حوالي 12 الف شيقل يومياً.

وأكد أن التكية لا تعتمد على أموال الزكاة، وإنما تقوم على تبرعات أهل الخير والمحسنين ورجال الأعمال، لافتاً إلى أن جميع العاملين فيها متطوعون دون أي مقابل مادي، وهو ما يعكس روح التضامن المجتمعي في المدينة.

ووجه الزبيدي شكره لجميع المتبرعين والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذا الصرح الخيري على مدار السنوات الماضية، داعياً المقتدرين ورجال الأعمال إلى مواصلة دعم التكية لضمان استمرارها وتوسيع دائرة المستفيدين منها على مدار العام.

هذا وتحمل التكايا في التاريخ الإسلامي إرثاً طويلاً من العمل الخيري، إذ عُرفت منذ قرون كمؤسسات تقدم الطعام والمأوى للفقراء وأبناء السبيل والطلاب، وقد ازدهرت بشكل كبير في العهد العثماني كأحد مظاهر التكافل الاجتماعي.

الاخبار العاجلة