راديو صوت الشباب – حذر ناشطون ومواطنون في مناطق البادية الجنوبية ومسافر يطا من التداعيات الخطيرة لإغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي البوابة الرئيسية والوحيدة المؤدية إلى تجمعات البادية والمسافر، مؤكدين أن الخطوة فاقمت معاناة آلاف المواطنين وعطلت وصولهم إلى الخدمات الأساسية، خاصة الصحية منها.
وقال الباحث في شؤون البادية د. أمين كعابنة، لراديو صوت الشباب ، إن قوات الاحتلال أغلقت البوابة ظهر أمس واستمر الإغلاق حتى ساعات صباح اليوم، قبل أن يتم فتحها مؤقتاً، مشيراً إلى أن هذه البوابة تمثل المنفذ الوحيد لسكان البادية الجنوبية ومسافر يطا، ولا توجد طرق بديلة يمكن استخدامها للوصول إلى تلك التجمعات.
وأوضح كعابنة أن خصوصية هذه البوابة تكمن في كونها الشريان الوحيد الذي يربط عشرات التجمعات البدوية بمحيطها الخارجي، الأمر الذي يجعل إغلاقها مختلفاً عن إغلاق أي بوابة أخرى في الضفة الغربية، نظراً لغياب البدائل وافتقار المنطقة إلى البنية التحتية والخدمات الصحية الأساسية.
وأضاف أن سكان المنطقة، وخاصة كبار السن والمرضى والنساء الحوامل والأطفال، يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل والوصول إلى المراكز الطبية والخدمات الضرورية، لافتاً إلى أن السماح بالمرور مشياً على الأقدام لا يشكل حلاً حقيقياً في ظل المسافات الطويلة التي تفصل التجمعات السكانية عن البوابة، والتي تصل في بعض المناطق إلى عدة كيلومترات.
وأشار إلى أن غالبية سكان البادية يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي، ما يجعل حركة نقل الأعلاف والمواد التموينية والاحتياجات اليومية أكثر تعقيداً وكلفة، فضلاً عن الأعباء الإضافية التي يتحملها العاملون والموظفون الذين يتنقلون يومياً إلى أماكن عملهم خارج المنطقة.
وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أكد كعابنة أن الإغلاق ينعكس سلباً على سير العملية التعليمية، خاصة مع وجود قاعات لعقد امتحانات الثانوية العامة في المنطقة، حيث يؤدي تأخر المعلمين والطلبة وصعوبة التنقل إلى إرباك العملية الامتحانية والتعليمية.
وبيّن أن الأهالي تواصلوا مع جهات الارتباط المختصة لمتابعة القضية، إلا أنهم لم يتلقوا أي توضيحات أو ضمانات بشأن استمرار فتح البوابة أو ساعات عملها خلال الفترة المقبلة.
وجدد كعابنة مطالبته الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بضرورة إنشاء مركز صحي متكامل ونقطة طوارئ في البادية الجنوبية ومسافر يطا، مشيراً إلى أن المنطقة تعاني منذ سنوات من نقص حاد في الخدمات الصحية، رغم وجود مبادرات محلية لإنشاء مرافق صحية ما زالت تفتقر إلى الكوادر والتجهيزات اللازمة.




