– صوت الشباب: – أكد المرشح لانتخابات بلدية الخليل، ووزير الحكم المحلي السابق، الدكتور المهندس خالد فهد القواسمي، أن ملف الديون المتراكمة على البلدية “قابل للإدارة والمعالجة”، مشددًا على ضرورة التعامل معه ضمن خطة مالية متكاملة تقوم على رفع كفاءة التحصيل دون تحميل المواطن أعباءً إضافية.
وقال القواسمي في مقابلة مع الاعلامي عبد العزيز نوفل، وسيتم بثها على فضائية معا ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة لمعا الساعة العاشرة من مساء اليوم، إن التحدي المالي الذي تواجهه البلدية لا يقتصر على حجم الديون، بل يمتد إلى آليات إدارتها، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب “مقاربة واقعية” تجمع بين جدولة الالتزامات وتعزيز الإيرادات المحلية، بما يضمن استدامة الخدمات وعدم انعكاس الأعباء على المواطن.
وأضاف أن تحسين نسبة التحصيل يشكل ركيزة أساسية في أي إصلاح مالي، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يتم عبر أدوات إدارية حديثة وعدالة في التطبيق، بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسة البلدية.
وفي سياق متصل، شدد القواسمة على أهمية التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص، معتبرًا إياها “ضرورة تنموية وليست خيارًا”، لافتًا إلى إمكانية تنفيذ مشاريع إنتاجية مشتركة ترفد خزينة البلدية بإيرادات ثابتة، على غرار مشاريع خدمية وتنموية يمكن تطويرها وفق نماذج اقتصادية مستدامة.
وأوضح أن هذه الشراكات يجب أن تقوم على أسس واضحة من الشفافية والحوكمة، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة ومنع أي انحراف نحو الاحتكار أو الاستفادة الضيقة، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل البلدية من جهة خدمية تقليدية إلى مؤسسة قادرة على إنتاج الموارد.
وحول مكانة الخليل، أشار القواسمي إلى أن المدينة كانت خلال السنوات الماضية محط اهتمام دولي ومقصدًا للجهات المانحة، معتبرًا أن استعادة هذا الدور ممكنة، لكن وفق رؤية جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحولات العالمية، وتعتمد بدرجة أكبر على الإمكانيات الذاتية وتعزيز الشراكات الاستثمارية.
وبيّن أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تقديم الخليل كوجهة جاذبة للاستثمار، من خلال تسويقها محليًا وعربيًا ودوليًا، وتوفير بيئة محفزة قائمة على الاستقرار والتخطيط الواضح.
وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل المدينة، أكد القواسمي أن الخليل لا يجب أن تبقى ضمن النموذج التقليدي للمدن، بل ينبغي أن تتجه نحو التحول الرقمي وتبني أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات، بما يسهم في تحسين الكفاءة وجودة الحياة للمواطنين.
وقال إن إدخال التكنولوجيا في العمل البلدي لم يعد ترفًا، بل ضرورة لمواكبة التطورات، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية.
وفي ختام حديثه، شدد القواسمة على أن الخليل، باعتبارها “قلعة الاقتصاد الوطني”، تمتلك مقومات كبيرة للنهوض، لكنها تحتاج إلى إدارة قادرة على تحويل هذه الإمكانيات إلى مشاريع ملموسة، تعزز حضورها الاقتصادي وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية.




