السمهوري: اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب يجب أن يتحول إلى إجراءات دولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات

28 يونيو 2026آخر تحديث :
السمهوري: اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب يجب أن يتحول إلى إجراءات دولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات
السمهوري: اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب يجب أن يتحول إلى إجراءات دولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات

خاص – راديو صوت الشباب – تزامناً مع اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران/يونيو من كل عام، أكد د. فوزي السمهوري، رئيس مركز جذور لحقوق الإنسان في عمّان، لراديو صوت الشباب، أن التعذيب يشكل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وقال السمهوري إن إحياء هذه المناسبة لا ينبغي أن يقتصر على إصدار البيانات وإقامة الفعاليات، بل يجب أن يترافق مع إجراءات حقيقية لحماية الضحايا ووقف الانتهاكات، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني بأكمله يعيش آثار التعذيب بأشكاله المختلفة، سواء الجسدي أو النفسي أو المرتبط بالحرمان من الحقوق الأساسية.

وأضاف أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل السجون يشمل ممارسات تتعارض مع الاتفاقيات الدولية، ومن بينها اتفاقيات جنيف التي تفرض حماية للأسرى وتحظر تعريضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

وأكد السمهوري أن المسؤولية القانونية والأخلاقية لا تقتصر على مرتكبي الانتهاكات بشكل مباشر، بل تمتد لتشمل كل من يصدر الأوامر أو يتقاعس عن وقف هذه الممارسات أو محاسبة المسؤولين عنها، مشدداً على أن استمرار غياب المساءلة يشكل عاملاً رئيسياً في تكريس حالة الإفلات من العقاب.

وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عملية، من بينها فرض تدابير عقابية بحق المسؤولين عن الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بالتنديد، لافتاً إلى أن المنظمات الحقوقية تقوم بدور مهم في توثيق الجرائم وكشفها، لكنها تحتاج إلى تحرك فعلي من المؤسسات الدولية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالأطفال والنساء الفلسطينيين، أوضح السمهوري أن هذه الفئات تحتاج إلى حماية عاجلة، مؤكداً أن اعتقال الأطفال والظروف التي يعيشها الأسرى وعائلاتهم تمثل معاناة إنسانية واسعة تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله.

كما دعا إلى بناء استراتيجية دولية واضحة لمواجهة التعذيب ومحاسبة مرتكبيه، مشيراً إلى أن احترام القانون الدولي يتطلب آليات تنفيذية تضمن تطبيق القرارات الدولية وعدم التعامل معها بشكل انتقائي.

وختم السمهوري بالتأكيد على ضرورة الانتصار لضحايا التعذيب حول العالم، والعمل من أجل حماية حقوق الإنسان وإنهاء الانتهاكات، بما يضمن احترام القوانين والمواثيق الدولية.

الاخبار العاجلة