جاد إسحاق: لا بديل عن حل الدولتين والاستيطان منظومة ممنهجة لابتلاع الضفة

30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
جاد إسحاق: لا بديل عن حل الدولتين والاستيطان منظومة ممنهجة لابتلاع الضفة

– صوت الشباب: – أكد الدكتور جاد إسحاق، المدير العام لمعهد الأبحاث التطبيقية-القدس- أريج، أن حل الدولتين ما زال الخيار الوحيد الممكن والعادل لإنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، مشددًا على أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية لم يعد مجرد توسع عمراني، بل تحول إلى منظومة متكاملة تهدف إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة جديدة من بودكاست “حوار الواقع”، والتي ناقشت تصاعد وتيرة الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية، لا سيما بعد السابع من أكتوبر، وتأثير ذلك على الواقع الجغرافي والسياسي في الضفة الغربية.

وأوضح إسحاق أن إسرائيل أخطأت – ومعها المجتمع الدولي – في التعاطي مع ملف الاستيطان منذ انطلاق المفاوضات، معتبرًا أن عدم فرض وقف الاستيطان شكّل ثغرة قاتلة في مسار السلام.

وقال: «الاستيطان سرطان ينتشر في الأرض الفلسطينية، ولم يبدأ بعد السابع من أكتوبر، بل تسارع منذ الفترات الأولى لحكم بنيامين نتنياهو».

وأشار إلى أن تقسيمات اتفاق أوسلو (A، B، C) كانت مرحلة انتقالية مؤقتة، إلا أن إسرائيل استغلتها لتكريس سيطرتها، خصوصًا على مناطق (C)، من خلال توسيع المستوطنات وإنشاء بؤر استيطانية رعوية، ما أدى إلى السيطرة على نحو 9% من مساحة الضفة الغربية، مقارنة بـ1.

5% فقط مطلع التسعينيات.

وبيّن إسحاق أن البؤر الاستيطانية تُستخدم كأداة رئيسية للاستيلاء على الأراضي بأقل عدد ممكن من المستوطنين، عبر فرض واقع أمني بالقوة، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يجرّم الاستيطان ويصنّفه كجريمة حرب.

وحول الأرقام، كشف إسحاق أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية تجاوز مليون و100 ألف مستوطن، بينهم نحو 250 ألفًا يحملون الجنسية الأميركية، إضافة إلى آلاف من حملة الجنسيات الأوروبية، معتبرًا أن هذا الواقع يفضح ازدواجية مواقف الدول التي تعلن رفضها للاستيطان، لكنها لا تمنع مواطنيها من المشاركة فيه.

ودعا إسحاق إلى عدم التعامل مع الاستيطان كأمر واقع، مطالبًا بمقاربة فلسطينية جديدة تقوم على الصمود، وتثبيت الملكيات، ودعم المزارعين، إلى جانب تفعيل الأدوات القانونية الدولية، وإعداد ملفات متكاملة للمطالبة بالحقوق والتعويضات.

كما شدد على أهمية دور الجيل الشاب في إيصال الرواية الفلسطينية بلغة قانونية وحقوقية يفهمها العالم، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية باتت حاضرة بقوة في الرأي العام الدولي، وأن إسرائيل أصبحت أكثر عزلة على الساحة العالمية.

دور الشباب الفلسطيني في ايصال الرسالة الفلسطينية وختم إسحاق بالقول: “لن نغادر هذه الأرض، وحق تقرير المصير مضمون، وما علينا إلا التمسك بأرضنا وتعزيز صمودنا، فحقٌ وراءه مطالب لا يضيع”.

لمتابعة الحلقة كاملة على منصة فيسبوك او يوتيوب

الاخبار العاجلة