شارك غزة – – صوت الشباب: – ليست هذه حربًا بالمعنى التقليدي، بل سياسة عسكرية تقوم على القصف المكثف للمدنيين، وتدمير مقومات الحياة، وتفريغ الأرض من سكانها.
ما يجري في غزة هو كارثة إنسانية وحقوقية يجب أن تُوثق وتُواجه بأدوات القانون الدولي والرأي العام العالمي.
بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة 61,258 شهيدًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 152,045، وكشف تقرير للأمم المتحدة أن النساء والأطفال يشكّلون قرابة 70% منهم.
بحسبة بسيطة من تقسيم عدد الشهداء على عدد أيام الحرب (670 يوما) بما في ذلك أيام الهدنة فان النتيجة 92 شهيدا يوميا.
هذه الأرقام تمثل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وتعكس سياسة عسكرية ممنهجة تستهدف السكان المدنيين في القطاع المحاصر.
حسب منظمات حقوق الإنسان، تستخدم إسرائيل أسلحة مدمرة في مناطق مكتظة بالسكان بذريعة استهداف “عناصر معادية”، مما يؤدي إلى قتل عائلات بأكملها.
أحد الأمثلة البارزة كان قصف بناية سكنية أسفر عن استشهاد أكثر من 130 فردًا من عائلة واحدة.
الجيش الإسرائيلي أجبر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني على النزوح من منازلهم عبر أوامر إخلاء شملت معظم قطاع غزة، بما في ذلك المناطق التي صُنفت “آمنة” سابقًا، في سياسة توصف بأنها تطهير عرقي تدريجي.
استُهدفت المستشفيات، والمدارس، والجامعات، ومحطات المياه والكهرباء، مما أدى إلى انهيار تام في الخدمات الصحية والمعيشية، وزيادة أعداد الضحايا حتى بين المصابين.
وكذلك تمنع سلطات الاحتلال دخول كميات كافية من الغذاء، والدواء، والوقود إلى القطاع، ما أدى إلى تفشي الأمراض وسقوط المزيد من الضحايا، خاصة الأطفال وكبار السن.
المنظمات الحقوقية الدولية، ومنها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، خلصت إلى أن إسرائيل قد ترتكب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في غزة، استنادًا إلى النية المعلنة بتدمير “بنية غزة التحتية” وسحق “الوجود الحمساوي” بأي ثمن.
مدعمة فرضيتها بالخطاب الرسمي التحريضي لبعض الوزراء الإسرائيليين الذين وصفوا سكان غزة بـ”الحيوانات البشرية”.
واستمرار القتل الجماعي رغم الإدانات الدولية ومذكرات المحكمة الجنائية الدولية.
وثقت عدة تحقيقات وتقرير من مؤسسات دولية صحفية وحقوقية عشرات الحوادث ففي تحقيق بصحيفة NPR الأميركية أثبت أن غالبية القتلى في غارات أكتوبر 2024 كانوا من المدنيين.
في حين وثق تقرير لهيومن رايتس ووتش قصف مدارس ومستشفيات وبيوت دون تحذير مسبق.
بينما أغلقت تحقيقات داخلية إسرائيلية دون محاسبة، ما يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.
المنظمات الدولية طالبت بتوسيع نطاق التوثيق الإعلامي والحقوقي لمنع طمس الأدلة وفتح تحقيق دولي عاجل في جرائم الحرب والإبادة الجماعية ومحاسبة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية وتجميد دعم الدول الغربية لإسرائيل عسكريًا حتى وقف العدوان.




