كشفت مجلة “لانست” الطبية البريطانية، العريقة في الأوساط العلمية، عن تصاعد حملة دولية واسعة النطاق تطالب بمقاطعة نقابة الأطباء الإسرائيلية وتجميد عضويتها في المنظمة الطبية العالمية، على خلفية موقفها من العدوان المستمر على قطاع غزة.
وتقود هذه الحملة منظمات صحية ونشطاء أطباء حول العالم، من بينهم “حركة الصحة الشعبية” ومنظمة “أطباء من أجل غزة” في هولندا، إلى جانب “المجلس الصحي لصوت يهودي من أجل السلام”.
ويتهم القائمون على الحملة النقابة الإسرائيلية بالتخلي عن التزاماتها الأخلاقية والإنسانية، بسبب صمتها المطلق تجاه استهداف جيش الاحتلال الممنهج للمستشفيات، والعيادات، وسيارات الإسعاف، وقتل واعتقال الكوادر الطبية الفلسطينية في القطاع.
ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن المجلة، فإن العريضة الدولية جمعت حتى الآن تواقيع أكثر من
1150 شخصية ومؤسسة صحية حول العالم، وتسعى لطرح ملف طرد إسرائيل رسمياً على جدول أعمال الجمعية العامة للمنظمة الطبية العالمية المقرر عقدها في تشرين الأول المقبل.
وأشارت التقارير إلى أن المنظومة الطبية للاحتلال تواجه خطراً جغرافياً وسياسياً متزايداً في الساحة الدولية،
خاصة بعد أن أقدمت نقابة الأطباء البريطانية في حزيران 2025 على تجميد علاقاتها مع النقابة الإسرائيلية، و
تبعتها نقابة الأطباء في جنوب إفريقيا في تشرين الأول من العام ذاته بقطع العلاقات والمطالبة بطرد إسرائيل من المنظمة الدولية.
وفي المقابل، شنت نقابة الأطباء الإسرائيلية هجوماً مضاداً ووصفت الاتهامات بأنها “أكاذيب”، محذرة من أن
هذه الخطوات تشكل سابقة خطيرة لفرض عزلة دولية شاملة على القطاع الطبي الأكاديمي الإسرائيلي ومقاطعته عالمياً.
وفشلت النقابة الإسرائيلية في تقديم أي أدلة للمجلة البريطانية تثبت إدانتها للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال
ضد المنظومة الصحية المدنية في غزة.




