– صوت الشباب: – حسن عبد الجواد – تستقبل محافظة بيت لحم في الأيام القليلة القادمة موسم الزيتون المتوقع ان يكون الأسوأ، نظرا لاقتران الموسم “الشلتوني” ضعيف الإنتاج بتصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الأراضي الزراعية، عبر إجراءات المصادرة والاستيلاء ومنع الوصول اليها.
يقول المهندس عبد الوهاب الحلايقة مدير مديرية الزراعة في محافظة بيت لحم، ان موسم قطف الزيتون سينطلق هذا العام الى جانب العديد من الفعاليات المساندة للمزارعين، في التاسع من الشهر القادم في مختلف مناطق المحافظة المعروفة بزراعتها لمساحات واسعة بأشجار الزيتون، وخاصة في الريفين الغربي والشرقي والجنوبي للمحافظة، ومدن بيت لحم وبيت جالا وبيت لحم.
30% من الأراضي المزروعة بالزيتون مغلقة بسبب هجمات المستوطنين وأشار المهندس الحلايقة الى ان المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة تبلغ 32800 دونم، منها حوالي 28 ألف دونم من الزيتون المثمر، فيما الباقي مزروعة بالأشتال.
وذكر ان 30% من الأراضي المزروعة بالزيتون في الريفين الغربي والشرقي مغلقة امام أصحابها من المزارعين بسبب إجراءات الاحتلال من قبل الجيش والمستوطنين، الذين منعوا المزارعين من الوصول اليها، واقاموا البوابات الحديدية والاسمنتية على مداخل هذه الأراضي، وبذلك لم يتبقى من المساحة الكلية سوى 19800 يستطيع المزارعون الوصول اليها.
ولفت الى ان انتاج الزيتون هذا العام سيكون في أدني مستوى له منذ 15 عام، وهو ما يطلق عليه بين المزارعين “عام شلتوني”، فقد كشفت لجنة من مديرية الزراعة، جالت على مساحات واسعة مزروعة بالزيتون ان متوسط انتاج الزيتون هذا العام حوالي 50 كغم، وان مجمل انتاج الزيتون هذا العام في المحافظة لن يتجاوز الالف طن، فيما كمية انتاج الزيت لن تتعدى 200 طن، بينما يبلغ استهلاك الزيت سنويا في المحافظة 850 طن، بنقص يصل الى 650 طن هذا العام.
وأضاف الحلايقة ان التغير المناخي وانخفاض معدلات الامطار الحق بمزارعي الزيتون وغيرها من الزراعات اضرار جسيمة، وما فاقم الأوضاع وزادها سوء، اعتداءات المستوطنين المتواصلة على الأراضي الزراعية والمزارعين تحت حماية قوات الاحتلال، وخصوصا في بلدات وقرى حوسان ونحالين وواد فوكين وبتير والولجة والجبعة والمخرور في الريف الغربي، وجناته والمنيا وتقوع وكيسان في الريف الشرق، والمعصرة ومراح رباح ومراح معلا في الريف الجنوبي.
ويقول المهندس الحلايقة ان مديرية الزراعة ومزارعو الزيتون في المحافظة، تستعد لاستقبال موسم هذا العام، في ظل ظروف صعبة وتحديات شديدة التعقيد، بسبب هجمات واعتداءات المستوطنين المستمرة على ريف المحافظة، مشيرا الى ان مديرية زراعة بيت لحم عقدت اجتماعا، بحضور المؤسسات الداعمة والشريكة لمزارعي الزيتون، في المحافظة، نوقشت خلاله، استعدادات الوزارة، والفعاليات المساندة لمزارعي الزيتون في اهم المواقع المستهدفة لتنفيذ الحملة الوطنية لقطف الزيتون، وخاصة المحاذية للجدار العازل والمستوطنات التي تحاصر المحافظة.
تزويد المزارعين بالأدوات الزراعية وقال المهندس حسين صبح مدير دائرة الارشاد في مديرية الزراعة، ان مديرية الزراعة في بيت لحم، بالتعاون العديد من المؤسسات التي تعنى بالتنمية الزراعية، قدمت هذا العام المساعدات والدعم لمزارعي الزيتون، في مجال استصلاح الأراضي الزراعية، وتوزيع اشتال الزيتون، حيث تم توزيع 30 ألف شتلة زيتون على المزارعين في ريف المحافظة.
كما تم دعمهم من خلال تزويدهم بالأدوات الزراعية، وخاصة أدوات قطف الزيتون والسلالم والمصائد والشوادر والخيش والصناديق البلاستيكية.
وذكر ان دائرة الارشاد الزراعي في مديرية الزراعة، نظمت العديد من اللقاءات في الحقول مع مزارعي الزيتون في الريفين الغربي والشرقي والجنوبي، في إطار ما يطلق عليه المدرسة الحقلية، وذلك لتشجيعهم على الزراعات البينية “البقولية والعلفية” لزيادة خصوبة الأرض.
وأضاف ان محافظة بيت لحم تتواجد فيها 6 معاصر زيتون، وان لجنة الإرشاد والرقابة والسلامة العامة التابعة لمديرية الزراعة تتابع مهامها، وتقدم ارشاداتها بهدف مساعدة المزارعين ومعاصر الزيتون لتحسين خواص زيت الزيتون.




