– صوت الشباب: – لم يتبقَّ سوى ألواح صفيح ممزقة وبقايا متناثرة على سفح صخري قاسٍ، بعد أن هدمت قوات الاحتلال مساكن وحظائر أغنام ومرافق صحية تعود للحاج سلامة علي الأتيمين وأبنائه، في منطقة “حنو خليل” بعمق بادية جنوب الخليل.
وتُظهر آثار الهدم أن المساكن كانت مُقامة داخل تجاويف وكهوف طبيعية في الجبل، ومُدعّمة بجدران من الطوب وألواح الصفيح، في محاولة من العائلة لتأمين الحد الأدنى من المأوى في بيئة قاسية ومعزولة.
وأفاد موثق الانتهاكات في مسافر يطا، أسامة مخامرة، أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت العائلة بالهدم قبل نحو شهر، قبل أن تُجبرهم على إخلاء المكان قبل أيام، لتعود اليوم وتُحوّل مساكنهم إلى ركام، تاركةً خلفها مشهدًا من الخراب يكشف حجم الهشاشة التي يعيشها السكان.
ويعكس موقع المساكن المهدمة- المحفورة في الصخر والمفتوحة على العراء- طبيعة الحياة القاسية التي يفرضها الواقع في مسافر يطا، حيث يلجأ السكان إلى الكهوف وأبسط المواد المتاحة لبناء مساكنهم، في ظل القيود المشددة على البناء، قبل أن تطالها عمليات الهدم.
واوضح مخامرة، ان مسافر يطا، تشهد تصعيدًا متواصلًا في عمليات الهدم والاستهداف، خاصة للتجمعات التي تعتمد على مساكن بدائية داخل الكهوف أو من الصفيح، في محاولة للتكيّف مع واقع يمنعهم من البناء، ويضعهم باستمرار أمام خطر التهجير القسري.




