أبو كرش: مسافة نتنياهو العلنية عن الحريديين مناورة انتخابية للحفاظ على تحالفه السياسي

21 يوليو 2026آخر تحديث :
أبو كرش: مسافة نتنياهو العلنية عن الحريديين مناورة انتخابية للحفاظ على تحالفه السياسي
أبو كرش: مسافة نتنياهو العلنية عن الحريديين مناورة انتخابية للحفاظ على تحالفه السياسي

خاص – راديو صوت الشباب – مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته تصريحات لمسؤولين في حزب الليكود، إلى إظهار مسافة علنية عن الأحزاب الحريدية، في محاولة لإدارة حساباته الانتخابية والحفاظ على تماسك معسكره السياسي.

وقال د. خليل أبو كرش المختص في الشأن الإسرائيلي، لراديو صوت الشباب،  إن هذه الخطوة تندرج في إطار المناورة السياسية، مشيرًا إلى أن العلاقة بين حزب الليكود والأحزاب الحريدية قامت خلال السنوات الماضية على تحالف وثيق ومصالح مشتركة.

تحالف الليكود والحريديين قائم رغم التصريحات الانتخابية

وأوضح أبو كرش أن حكومة نتنياهو أقرت قبل نهاية ولايتها السابقة سلسلة قوانين وتشريعات اعتُبرت داعمة للمصالح الحريدية، بما في ذلك قضايا مرتبطة بالخدمة العسكرية والملفات الدينية، لافتًا إلى أن التصريحات الحالية لا تعني بالضرورة حدوث قطيعة بين الطرفين.

وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى منع أي تقارب محتمل بين الأحزاب الحريدية وقوى المعارضة، والحفاظ على ولاء حلفائه التقليديين مع اقتراب المعركة الانتخابية.

قانون تجنيد الحريديين يواصل إثارة الجدل

وأشار أبو كرش إلى أن ملف تجنيد الحريديين في الجيش الإسرائيلي يبقى من أبرز القضايا الخلافية داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل مطالبة المؤسسة العسكرية بزيادة أعداد المجندين، مقابل تمسك الأحزاب الحريدية بالإعفاءات التقليدية.

وبيّن أن هذا الملف يعكس صراعًا بين الاحتياجات العسكرية والاعتبارات السياسية، وأن الحكومة تحاول الموازنة بين الضغوط الداخلية والحفاظ على دعم شركائها في الائتلاف.

انتخابات مفصلية في ظل تداعيات الحرب

وأوضح أبو كرش أن الانتخابات المقبلة تجري في ظل تداعيات أحداث السابع من أكتوبر والحرب على قطاع غزة والتوترات الإقليمية، ما يجعلها محطة سياسية حساسة في تاريخ إسرائيل.

وأضاف أن المعارضة تحاول جعل هذه الملفات محور حملتها الانتخابية، فيما يسعى معسكر نتنياهو إلى إعادة ترتيب جدول الأولويات السياسية والتركيز على قضايا أخرى.

التحالفات الحزبية تحدد شكل الحكومة المقبلة

وحول خريطة القوى السياسية، قال أبو كرش إن استطلاعات الرأي تشير إلى تغيرات في موازين القوى، إلا أن أيا من المعسكرات لا يبدو قادرًا حتى الآن على حسم الانتخابات منفردًا، ما يجعل التحالفات البرلمانية عاملًا رئيسيًا في تشكيل الحكومة المقبلة.

الاستيطان ورقة انتخابية لدى اليمين الإسرائيلي

وأشار إلى أن قضايا الاستيطان في الضفة الغربية قد تستخدم بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة ضمن المنافسة الانتخابية، خاصة من قبل أحزاب اليمين والأحزاب الدينية القومية التي تسعى لتعزيز حضورها بين قواعدها الانتخابية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المناورات السياسية داخل إسرائيل، مع استمرار التنافس على تشكيل التحالفات ورسم ملامح المرحلة السياسية القادمة.

الاخبار العاجلة