خاص – راديو صوت الشباب – قال د. حسن بريجية مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن التوسع المتواصل للبؤر الاستعمارية والمزارع الرعوية في المناطق المصنفة (ب)، بتسهيلات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعكس تجاهل حكومة الاحتلال للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وسعيها إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضح بريجية، في تصريحات لراديو صوت الشباب، أن اتفاقية أوسلو أبرمت بين شخصيتين قانونيتين دوليتين، ومنحت السلطة الوطنية الفلسطينية صلاحيات إدارية ومكانية في المناطق المصنفة (أ) و(ب)، إلا أن حكومة الاحتلال الحالية باتت تتعامل معها باعتبارها غير ملزمة، من خلال توسيع النشاط الاستعماري والتعدي على المناطق الخاضعة للإدارة الفلسطينية.
تصعيد استعماري متواصل
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت توسعًا في إقامة البؤر الاستعمارية والمزارع الرعوية في عدد من محافظات الضفة الغربية، بما فيها رام الله والبيرة، ونابلس، وبيت لحم، والخليل، مؤكداً أن هذه السياسات تترافق مع هدم المنازل والمنشآت، والاستيلاء على الأراضي، وفرض مزيد من القيود على المواطنين.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تستغل الظروف الإقليمية والدعم السياسي الذي تحظى به لتسريع تنفيذ مخططاتها الاستعمارية، وفرض حقائق جديدة على الأرض قبل أي متغيرات سياسية محتملة.
أهمية المسار القانوني الدولي
وأكد بريجية أن توثيق الانتهاكات الإسرائيلية ومتابعتها قانونياً يشكل مساراً أساسياً، رغم أن نتائجه قد تحتاج إلى وقت، مشدداً على أن جرائم الاحتلال لا تسقط بالتقادم، وأن إعداد الملفات القانونية وفق المعايير الدولية يمثل خطوة ضرورية لمحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.
وأشار إلى أن الفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي عززت الأساس القانوني لمساءلة إسرائيل عن استمرار الاحتلال والاستيطان، داعياً إلى البناء على هذه المواقف الدولية وتكثيف الجهود القانونية والدبلوماسية لمواجهة سياسات الاحتلال.
دعوة إلى تحرك دولي
ودعا بريجية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، واتخاذ إجراءات عملية لوقف التوسع الاستعماري، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية، بما يكفل حماية الشعب الفلسطيني وأرضه، ووضع حد لسياسات الاستيطان التي تقوض فرص تحقيق السلام.




