– صوت الشباب: – في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة منذ ساعات فجر اليوم، وما تسبّب به من غرق عشرات خيام النازحين في مختلف مناطق الإيواء، اطلقت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في قطاع غزة مناشدة عاجلة لجميع المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية والجمعيات المحلية، تدعوهم فيها إلى التوقف الفوري عن تخزين أي خيام أو شوادر أو مستلزمات إيواء، والعمل على توزيعها مباشرة ودون أي تأخير على المواطنين الأكثر تضرراً.
وأدت الأمطار الغزيرة التي هطلت طوال ساعات الليل إلى غمر مساحات واسعة من تجمعات الخيام، وتدفّق المياه إلى أماكن الإيواء المؤقتة، ما تسبب بتلف الممتلكات الشخصية للنازحين وتفاقم معاناتهم في ظل غياب الحماية الكافية من البرد والعواصف.
كما رصدت الغرفة نداءات استغاثة من عائلات وجدت خيامها غارقة بالكامل.
وتحذّر الغرفة من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى وقوع وفيات بين الأطفال وكبار السن نتيجة انخفاض درجات الحرارة ونقص وسائل الحماية الأساسية.
واكدت غرفة العمليات أنه في ظل الظروف الجوية القاسية الحالية، أصبح توفير وسائل الحماية العاجلة من الأمطار والبرد مسألة إنقاذ حياة وليست مجرد استجابة إنسانية.
وعليه، تدعو الغرفة جميع الشركاء المحليين والدوليين إلى تسريع آليات توزيع خيام الإيواء والمساعدات الطارئة خلال الساعات القادمة، والتنسيق المباشر مع الغرفة لضمان وصولها إلى التجمعات الأكثر تضرراً وتفادي أي خسائر بشرية محتملة.
وطالبت الغرفة المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بتدفق المساعدات الإنسانية بكميات كافية ومن دون قيود، بما في ذلك مستلزمات الإيواء والخيم والبيوت المتنقلة.
وتؤكد الغرفة أن الاحتلال يواصل منع دخول الوحدات السكنية مسبقة الصنع، رغم كونها الحل الأمثل والوحيد القادر على حماية مئات آلاف النازحين من برد الشتاء وموجات الأمطار الغزيرة.
يقدر أن قطاع غزة بحاجة إلى أكثر من 300 ألف خيمة ووحدات إيواء مؤقتة لتأمين الحد الأدنى من المأوى للعائلات المتضررة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمساكن والبنية التحتية خلال العامين الماضيين.
واختتمت غرفة العمليات مناشدتها بالتأكيد على أن حماية أرواح النازحين مسؤولية جماعية تتطلب تحركاً سريعاً، وأن أي تأخير في توفير مستلزمات الإيواء الأساسية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة يمكن تفاديها بتكاتف الجهود وسرعة الاستجابة.




