بهدف دعم المزارعين وتعزيز صمودهم.. افتتاح أيام تسويق العنب في بيت لحم

8 سبتمبر 2025آخر تحديث :
بهدف دعم المزارعين وتعزيز صمودهم.. افتتاح أيام تسويق العنب في بيت لحم

– صوت الشباب: – افتُتِحت في محافظة بيت لحم الأيام التسويقية السابعة للعنب والمنتجات النسوية، بهدف تعزيز وتقوية صمود المزارعين الفلسطينيين في محافظة بيت لحم، في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعاني منها أبناء شعبنا الفلسطيني عمومًا، والمزارعين على وجه الخصوص، الذين يتعرضون لحملة شرسة واستهداف ممنهج من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

وقد أُلقيت خلال فعاليات الافتتاح الرسمية العديد من الكلمات من قبل المنظمين والجهات الرسمية الفلسطينية، حيث أكدوا جميعهم على ضرورة دعم المزارع الفلسطيني وتثبيته بأرضه.

وفي هذا الإطار، أكدت الجهات الرسمية الفلسطينية على أهمية هذه الأيام التسويقية، لا سيّما وأنها تأتي تحت مظلة وإطار العمل المشترك ما بين قطاعات متعددة من مزارعين ومؤسساتهم، وبلديات، وقطاع اقتصادي.

وقال محافظ محافظة بيت لحم، محمد طه أبو عليا، إن الأيام التسويقية للعنب والمنتجات النسوية السابعة هذا العام، تهدف لدعم المزارع الفلسطيني، وتعزيز صموده، ومساندته في ثباته بأرضه في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة، وما يشنه الاحتلال ومستوطنيه من هجمات شرسة، ومصادرة للأراضي، واعتداءات يومية بحق المزارعين، ومنعهم من الوصول لأراضيهم، وإغلاق مداخلها بالحواجز والبوابات الحديدية.

وأشار أبو عليا إلى ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والأهلية لدعم صمود المزارعين في أراضيهم، فالمحاصيل الزراعية غالية، لأن ثمنها يدفعه المزارعون من دماء أبناء شعبنا.

من جهته، قال بدر الحوامدة، وكيل وزارة الزراعة الفلسطينية، إن وزارة الزراعة تولي اهتمامًا كبيرًا لمزارعي العنب بشكل خاص، وللمزارعين في محافظات الوطن بشكل عام، في ظل الظروف السياسية التي نعيشها.

مشيرًا إلى أن بلدة الخضر تُعد من ضمن المناطق التي تتأثر بالوضع السياسي القائم، سواء من مضايقات الاحتلال، أو منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وأكد أن وجودنا اليوم هو تعزيز وإسناد للمزارعين، فرغم الظروف الصعبة، إلا أن هناك انتماءً حقيقيًا لمزارعنا، وهناك إنتاج رائع جدًا نفتخر به في فلسطين وخارجها.

وأكد الدكتور سمير حزبون، رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، أن السوق السابع للعنب والمنتجات النسوية 2025، يعكس إصرارًا وإرادة متجددة لدعم القطاع الزراعي في المحافظة، بالتعاون مع بلدية الخضر، والإغاثة الزراعية، ومديرية الزراعة.

وأشار حزبون خلال الافتتاح إلى أن تقلص المساحات الزراعية لم يمنع من الحفاظ على مستوى الإنتاج وتلبية احتياجات السوق الفلسطيني، لافتًا إلى أن الجهود تتواصل لتسويق العنب بوسائل مختلفة، من بينها الحملات الإعلامية الموجهة للجمهور، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين.

وأوضح أن الغرفة التجارية، والإغاثة الزراعية، وبلدية الخضر، ووزارة الزراعة، تعمل على تطوير آليات جديدة تتجاوز إطار الأيام التسويقية الموسمية، بهدف توفير دعم مستمر للمزارعين من خلال المعدات والمبيدات اللازمة، إضافة إلى تسويق منتجات النساء العاملات في الزراعة.

وشدد حزبون على أهمية تعاون جميع الشركاء، رغم التكاليف المرتفعة، معربًا عن أمله في أن تسفر فعاليات السوق عن نتائج إيجابية، وإعلان عن خطط مستقبلية تعزز صمود المزارعين واستدامة القطاع الزراعي في بيت لحم.

كما أكدت الجهات المنظمة للأيام التسويقية، التي أصبحت تقليدًا سنويًا لدعم مزارعي العنب، أنها تمثل أداة هامة لمساعدة المزارعين في تسويق منتجاتهم، في خطوة هامة تعزز قدراتهم التسويقية.

وقال لطفي أبو حشيش، عضو مجلس إدارة جمعية الإغاثة الزراعية، إن دور الإغاثة الزراعية ينصب في تعزيز صمود المزارعين من خلال المشاريع التي تقدمها لتطوير وإعادة إعمار الأراضي، وللنهوض بالقطاع الزراعي الفلسطيني.

وأشار إلى حرص الإغاثة على دعم صمود المزارع وثباته في أرضه، خاصة في ظل الاعتداءات والإغلاقات والظروف الاستثنائية التي يعيشها أبناء شعبنا، بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، وحرب الإبادة الإسرائيلية التي يتعرض لها أبناء قطاع غزة.

من ناحيته، قال زياد صلاح، مدير الإغاثة الزراعية في محافظة بيت لحم، إن هذا الافتتاح للأيام التسويقية جاء بعد جهود وعمل طويل من أجل إسناد المزارعين في بلدة الخضر، من أجل تعزيز صمودهم عبر ترويج منتجاتهم الزراعية المختلفة، وعلى رأسها العنب.

ودعا صلاح كافة المواطنين والجهات والشركات إلى زيارة سوق العنب اليوم وغدًا، من أجل التسوق بأفضل الأسعار لأجود أنواع العنب من جهة، ودعم المزارع وإسناده من الجهة الأخرى، معربًا عن ثقته بشعبنا في حرصه على إسناد المزارعين، الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن الأرض الفلسطينية، داعيًا لمزيد من إجراءات الدعم لهم من مختلف القطاعات.

بدوره، أشار رئيس بلدية الخضر، أحمد صلاح، إلى أن الهدف الأول من إقامة الأيام التسويقية للعنب والمنتجات النسوية السابعة هذا العام، يكمن في دعم صمود المزارعين في أراضيهم، ومساندتهم لإبقائهم في أرضهم ثابتين، ومثابرين على إعمارها، في ظل الأزمة الشرسة والمضايقات والاعتداءات التي يتعرضون لها من جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وبيّن رئيس بلدية الخضر أن هذه الأيام التسويقية هذا العام تسلط الضوء على هذه المعضلات، فبلدة الخضر بها أكثر من 8000 دونم مزروعة بالعنب، وهي السلة الأولى التي تمد المحافظة بثمار العنب، وفي الفترة الأخيرة، لم يعد المزارعون يستطيعون الوصول إلا إلى ربع هذه المساحة بسبب سياسة الاحتلال والهجمة الشرسة التي يتعرض لها المزارع.

وشدد رئيس بلدية الخضر على أن المزارع، دون دعم المؤسسات الرسمية والأهلية الداعمة له، لن يستطيع الصمود في ظل مصادرة الأراضي، ومعاناته من الاعتداءات الجسدية، وإتلاف المحاصيل الزراعية، إلى جانب منعه من الوصول لأرضه.

فحوالي 60% من أراضي بلدة الخضر، منذ بداية الأحداث في 7/10/2023، مُنع المزارعون من الوصول إليها، وأشار إلى أن هذه الأراضي بحاجة لوقفة جادة من جميع المؤسسات والمسؤولين والمواطنين.

من ناحيتهم، عبّر المزارعون الذين يواجهون أصنافًا عديدة من المعاناة عن شكرهم للقائمين على هذه الأيام، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز صمودهم بأراضيهم، وتطوير قطاع الزراعة، ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات المختلفة.

واستعرض الأسير المحرر رزق صلاح، من بلدة الخضر، الذي ألقى كلمة المزارعين، ما يواجهه المزارعون من صعوبات جراء ممارسات الاحتلال وهجمات المستوطنين على الأراضي الزراعية والمزارعين، والمتمثلة بمصادرة الأراضي لصالح توسيع البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وكذلك لصالح توسيع الطريق الالتفافي 60، الذي ابتلع المئات من الدونمات، وحرَم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وأشار إلى أن 70% من أراضي المواطنين يُمنع الاحتلال من الوصول إليها بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، هذا إلى جانب التأثير المناخي، وقلة الأمطار في الموسم الماضي، إلى جانب التحديات التسويقية في ظل وجود المنتجات الإسرائيلية ومنافستها للمنتج المحلي، وطالب المواطنين بضرورة شراء العنب المحلي والابتعاد عن العنب الإسرائيلي.

كما طالب صلاح البلديات، وعلى رأسها بلدية بيت لحم، بتسهيل مهمة المزارعين في بيع منتجاتهم خلال موسم العنب.

وقالت المزارعة رقية صلاح، من الخضر، إن الاحتلال يمنع المزارعين من جني ثمارهم، ويقومون بملاحقتهم واعتقالهم، إلى جانب مصادرة ثمار العنب أو التين، كما يقوم الجيش بمطاردة المزارعين واعتقالهم، وتغطية أعينهم واحتجازهم لساعات طويلة، وأحيانًا يُلقونهم في أراضٍ بعيدة، هذا إلى جانب إغلاق البوابات، وتحكم الجنود بمرور المزارعين من خلالها.

وطالبت المزارعة رقية صلاح، بلدية بيت لحم والجهات المختصة، بالتعاون مع المزارعين، وعدم منعهم من بيع العنب على البسطات في مدينة بيت لحم.

تشكل الأيام التسويقية تقليدًا سنويًا لتعزيز تسويق منتجات العنب اقتصاديًا، كما أنها أداة للفت الأنظار داخل المجتمع الفلسطيني، بضرورة تعزيز صمود المزارعين عبر تسوق منتجاتهم من خلال هذه الأيام.

الاخبار العاجلة