– صوت الشباب: – قالت صحيفة يدعوت احرنوت ان رئيس السلطة محمود عباس احفتل بعيد ميلاده التسعين أمس (السبت) دون ظهور علني أو احتفالات خاصة، في ظلّ صمتٍ مُطبقٍ للخطاب العام حول هوية خليفته والمستقبل السياسي للسلطة.
ويُحذّر كبار المسؤولين والأكاديميين الفلسطينيين من أن الشعب في الضفة الغربية يواجه خيارين صعبين: من جهة، بدون انتخابات، قد ينهار النظام؛
ومن جهة أخرى، قد تُغيّر الانتخابات الخريطة السياسية جذريًا بشكل لا يُتوقع وفقا للصحيفة.
وعباس هو ثاني أكبر زعيم سنًا في العالم، ولا يتقدم عليه سوى رئيس الكاميرون بول بيا، البالغ من العمر 92 عامًا.
ويشغل الرئيس عباس منصب رئيس السلطة الفلسطينية منذ عام 2005، ويرأس أيضًا منظمة التحرير الفلسطينية، ورغم تقدمه في السن، يواصل عباس نشاطه السياسي والدبلوماسي، إلا أن استطلاعات الرأي العام تشير إلى تراجع ملحوظ في شعبيته .
وصرح مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لموقع Ynet قائلاً: “تتحدث القيادة علناً عن ضرورة إيجاد بديل له، لكن من المستحيل تحقيق ذلك دون الذهاب إلى صناديق الاقتراع”.
وأضاف: “أُقدّر أن فرص أبو مازن في الفوز معدومة وتخشى حركة فتح أن يُقصيها جيل الشباب، لكنها ليست الوحيدة التي تخشى ذلك.
فالمنظمات الفلسطينية الأخرى تخشى أيضاً لأنها لا تعرف كيف سيتصرف جيل لم يختبر الديمقراطية منذ عشرين عاماً”.
وبحسب المصدر، فإن نائب أبو مازن، حسين الشيخ، ليس مرشحًا للرئاسة، ولن يكون في أحسن الأحوال سوى بديل فني حتى تشكيل حكومة منتخبة.
ويعتقد أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى لن يتمكن من الفوز أيضًا.
وأضاف: “لقد فشل فشلاً ذريعًا خلال الحرب – توقف الراتب، ولم يُعرض أي نموذج ناجح”.
وتابع: “الفرصة الكبرى في الانتخابات المقبلة ستكون في أيدي المرشحين المستقلين.
رجال الأعمال والرأسماليون قلقون بشأن الوضع، لذا سينأون بأنفسهم عن التنظيمات ويتحدون حول المرشحين المستقلين”.
مؤخرًا، أُعيد ذكر مروان البرغوثي، الذي لا يزال اسيرا في إسرائيل.
«خلال الحرب، ضعفت مكانته السياسية بشكل ملحوظ، لكن عدم إطلاق حكومة نتنياهو سراحه ضمن صفقة الرهائن ضمن له فوزًا ساحقًا في أي انتخابات مستقبلية شارك فيها.
ولو أُطلق سراحه قبل الحرب، لما فاز وفقا للصحيفة واقتبست الصحيفة مما نشره الدكتور ناصر اللحام رئيس تحرير وكالة معا مؤخرًا والذي” انتقد فيه غياب الانتخابات في السلطة الفلسطينية.
وكتب: “هناك ألف سبب حقيقي لتأجيل الانتخابات، وسبب صغير لإجرائها: تنشئة جيل يؤمن بالديمقراطية وتغيير الحكم.
هذا السبب الصغير أهم”.
وقارن اللحام الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط بالدول الديمقراطية الغربية قائلاً: “الأنظمة التي تتحدث عن الديمقراطية تسجن المعارضين وتسيء معاملتهم.
في المقابل، تُجري الدول القمعية الأخرى انتخاباتها في موعدها”.
وأضاف أنه من المفهوم أن السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية تجعل من الصعب إجراء الانتخابات، بسبب القيود المفروضة على الحركة والمطالبة بالإشراف الدولي، لكنه أشار إلى أنه “عندما تكون هناك إرادة سياسية حقيقية، يمكن إجراء الانتخابات حتى داخل السجون”.
وكتب أنه بدون انتخابات قريبة، “سيفقد النظام الفلسطيني شرعيته الدولية والعربية.
لقد وصلنا إلى مرحلة لا تزال فيها ثمرة جوز الهند مغلقة، ويجب كسرها لنأكلها.
وكذلك النظام السياسي، يجب كسر الجمود”.




