حين يُهدم البيت ولا تُهدم الإرادة: سماره والخيمة عنوان الصمود

30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
حين يُهدم البيت ولا تُهدم الإرادة: سماره والخيمة عنوان الصمود

– صوت الشباب: – عهود الخفش- يعيش المواطن حسين سمارة (33 عامًا) من بلدة بروقين غرب محافظة سلفيت ظروفا إنسانية بالغة القسوة، بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلته، ليجد نفسه بلا مأوى، مضطرا للإقامة في خيمة نُصبت فوق ركام المنزل المهدّم، في مكان يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، متحديا قسوة الواقع ومتمسّكا بأرضه حارسا للذاكرة وتجسيدا لمعاني الصمود.

ويعاني سمارة من مرض الثلاسيميا، ما يستدعي تلقيه علاجا وأدوية بشكل منتظم، إلا أن ظروفه الصحية ازدادت سوءا في الآونة الأخيرة نتيجة الإهمال وقساوة المعيشة، خاصة في ظل البرد القارس وغياب الكهرباء والمياه ووسائل التدفئة.

ويقول: “ليس بمقدوري ترك المكان ولو للحظة، ثلاثة وثلاثون عاما عشتها في هذا المنزل بحلو الحياة ومرّها، وهدمه كان كأن قطعة من روحي قد سُلبت.

” وأوضح سمارة أن جرافات الاحتلال اقتحمت المنطقة في ساعات الصباح من يوم 22/10/2025، وقامت بهدم منزل والده بذرائع وحجج واهية، رغم أنه كان الملاذ الوحيد له ولوالده.

وأضاف أن مشهد الهدم كان صادمًا، حيث تحولت جدران المنزل التي احتضنت ذكرياته وأحلامه إلى ركام خلال دقائق معدودة.

وأشار إلى أن الاحتلال أقدم على هدم المنزل بعد أن رفضت محاكمه الاستئناف، ومنحت العائلة مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام قبل التنفيذ.

كما لفت إلى أن جرافات الاحتلال كانت قد هدمت أيضا منزل عائلة شقيقه الأسير ماهر بتاريخ 9/11/2025، ما اضطرهم إلى استئجار منزل داخل البلدة.

ومنذ ذلك اليوم، يعيش المواطن حسين في خيمة مؤقتة نُصبت فوق أنقاض منزله المهدّم، في ظروف معيشية قاسية زادتها برودة الشتاء وتقلبات الطقس صعوبة وتعقيدا، ما فاقم من معاناته الصحية والنفسية.

ورغم وجود عدة مبادرات ومحاولات لتأمين سكن بديل له في أماكن أخرى، يصر حسين على البقاء فوق أرضه وفي مسقط رأسه، رافضا مغادرتها.

وقد قدّمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خيمة له وبعض الاحتياجات الأساسية، في محاولة للتخفيف من معاناته المستمرة.

وأكد سمارة أن سياسة هدم المنازل تمثل عقابا جماعيا يهدف إلى دفع المواطنين لترك أراضيهم، مشددا في الوقت ذاته على تمسكه بحقه في البقاء والصمود على أرضه، رغم كل ما تعرض له من انتهاكات، مطالبا بتأمين منزل متنقل له.

ويأتي هذا في سياق سلسلة متواصلة من عمليات هدم المنازل التي تنفذها سلطات الاحتلال في محافظة سلفيت، ضمن سياسات ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، وسط مناشدات متكررة للجهات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل وتقديم الدعم والمساندة للمتضررين.

الاخبار العاجلة