– صوت الشباب: – ببالغ الحزن والأسى، نعت الأوساط الوطنية والاقتصادية في فلسطين، الوزير السابق والشخصية الوطنية البارزة محمد كمال حسونة، الذي وافته المنية، تاركاً وراءه إرثاً حافلاً بالعطاء والعمل المخلص في خدمة وطنه، لا سيما في محافظة الخليل.
وانتقل حسونة إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود، جمع خلالها بين العمل الحكومي والاقتصادي والاجتماعي، ليُعد أحد أبرز أعمدة الاقتصاد الفلسطيني، ورجلاً عُرف بالحكمة والالتزام الوطني.
وخلال مسيرته الحكومية، تولى الراحل عدداً من الحقائب الوزارية، من بينها وزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الأشغال العامة والإسكان، إلى جانب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث ساهم في تعزيز بنية المؤسسات الرسمية، وكان له دور بارز في تطوير مؤسسة المواصفات والمقاييس، وتعزيز الرقابة على الأسواق.
كما مثّل فلسطين في العديد من المحافل الدولية ومؤتمرات المانحين، مؤكداً على أهمية الاستقرار الاقتصادي كركيزة لبناء الدولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يُعد حسونة من رواد الصناعة الوطنية، إذ أسهم في تأسيس عدد من المشاريع الصناعية الكبرى، من بينها “مصنع الشرق للإلكترود” والشركة الفلسطينية للزيوت “بتروبال”، إلى جانب دوره القيادي في اتحاد الصناعات الهندسية والمعدنية، ورئاسته للمجلس الاقتصادي الفلسطيني التركي المشترك، ومجلس إدارة صندوق التنمية الفلسطينية.
ولم تقتصر بصماته على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى العمل الاجتماعي والإنساني، حيث عُرف بلقب “أبو الفقراء”، نظراً لدعمه المتواصل للمبادرات الخيرية، وترؤسه لجمعية الإسكان التعاونية، ومساهمته الفاعلة في مؤسسات رعاية الأسرة، إلى جانب حضوره الدائم بين أبناء مدينته، حيث ظل منزله مفتوحاً للناس، مؤمناً بأن النجاح الحقيقي يكمن في خدمة المجتمع.
برحيل محمد كمال حسونة، تفقد فلسطين شخصية وطنية واقتصادية بارزة، تركت أثراً عميقاً في مسيرة البناء والتنمية، وسيبقى إرثه شاهداً على مرحلة من العمل المخلص والعطاء المتواصل.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.




