خاص – راديو صوت الشباب – حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم أزمة نقص أدوية السرطان، مؤكدة أن استمرار نفاد الأدوية الأساسية والعلاجات الكيميائية يهدد حياة آلاف المرضى، ويقوض قدرة المنظومة الصحية على تقديم العلاج للحالات الجديدة.
وقال الدكتور محمد أبو الندى مدير مركز غزة للسرطان، لراديو صوت الشباب، إن القطاع الصحي يواجه أوضاعًا “كارثية”، في ظل نقص يقدر بنحو 90% من أدوية العلاج الكيميائي، ما يحول دون بدء علاج المرضى الذين يتم تشخيص إصابتهم بالسرطان.
نقص العلاج والتشخيص
وأوضح أبو الندى أن الأزمة تشمل نقص أدوية العلاج الكيميائي والعلاجات الداعمة والمسكّنات، إلى جانب استمرار غياب خدمات العلاج الإشعاعي، التي كانت محدودة حتى قبل الحرب.
وأضاف أن القطاع يعاني أيضًا نقصًا حادًا في وسائل التشخيص المبكر، نتيجة تعطل أو تدمير أجهزة التصوير الطبي والرنين المغناطيسي وأجهزة الكشف عن سرطان الثدي، الأمر الذي يؤدي إلى اكتشاف الإصابات في مراحل متقدمة تقل فيها فرص العلاج.
آلاف المرضى ينتظرون الإجلاء
وأشار إلى أن نحو أربعة آلاف مريض سرطان ينتظرون الحصول على تحويلات أو إجلاء طبي لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، بينهم نحو 400 حالة تستدعي النقل العاجل بسبب تدهور أوضاعها الصحية.
ولفت إلى أن المراكز الصحية تسجل شهريًا ما بين 200 و250 إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطان، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى ما بين حالتين وثلاث حالات يوميًا، مقارنة بالمعدلات المسجلة قبل الحرب.
توقف برامج الكشف المبكر
وأكد أبو الندى أن برامج الكشف المبكر عن السرطان تكاد تكون متوقفة بالكامل، في ظل غياب الأجهزة والإمكانات الطبية، مشددًا على أن التشخيص المبكر يمثل أحد أهم عوامل رفع فرص الشفاء وتقليل مضاعفات المرض.
ودعا المواطنين إلى مراجعة المرافق الصحية فور ظهور أعراض أو تغيرات صحية غير طبيعية، للمساهمة في اكتشاف المرض في مراحله الأولى متى توفرت الإمكانات الطبية.
دعوة إلى تدخل دولي
وطالب أبو الندى المؤسسات الدولية والجهات الإنسانية بالتحرك العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والعمل على تسهيل إجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
وحذر من أن استمرار نقص الأدوية وتأخر وصول العلاج سيؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع مرضى السرطان، وارتفاع أعداد الوفيات بينهم، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها المنظومة الصحية في قطاع غزة.




