دعا أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وضع قواعد عالمية لتنظيم حوكمة الذكاء الاصطناعي. وأكد أن المجتمع الدولي يحتاج إلى إطار واضح يضمن استخدام هذه التكنولوجيا بطريقة آمنة ومسؤولة.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال افتتاح الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن إدارة التقنيات الذكية في جنيف. وأشار إلى أن العالم يشهد توسعًا سريعًا في استخدام هذه الأنظمة، بما في ذلك المجالات العسكرية.
مخاوف من استخدام التقنيات الحديثة في الحروب
وأوضح غوتيريش أن الرقائق الإلكترونية فائقة التطور، التي صُممت للاستخدامات المدنية، انتقلت إلى ميادين القتال. كما حذر من أن “الروبوتات القاتلة” أصبحت واقعًا قائمًا يحتاج إلى رقابة دولية.
وشدد على ضرورة ضمان وصول التكنولوجيا الحديثة إلى مليارات الأشخاص المحرومين منها. وأكد أن فوائد هذه التقنيات يجب أن تشمل جميع المجتمعات، لا الدول المتقدمة فقط.
حماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي
وأكد غوتيريش أن أي اتفاق دولي مستقبلي يجب أن يحظى بثقة العالم. كما شدد على أهمية وضع السلامة في مقدمة الأولويات، خاصة عند التعامل مع الأطفال.
وأوضح أن حماية المستخدمين تتطلب مواجهة التلاعب والإساءة الناتجين عن المحتوى المُولَّد رقميًا. لذلك، دعا إلى تطوير قواعد تحمي الأفراد وتحافظ على حقوقهم.
دور الإنسان في اتخاذ القرارات المستقبلية
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل جزءًا مهمًا من مستقبل البشرية. لكنه أكد أن القرار النهائي والمسؤولية يجب أن يبقيا بيد الإنسان.
وأوضح أن الآلات يمكن أن تساعد في تحليل المعلومات وتقديم المقترحات. ومع ذلك، لا ينبغي أن تستبدل الحكم البشري في القضايا المهمة.
الحاجة إلى قواعد دولية للتكنولوجيا الناشئة
دعا غوتيريش الحكومات والشركات والمؤسسات البحثية إلى التعاون من أجل تطوير معايير واضحة. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق التوازن بين الابتكار وحماية الأمن والحقوق.
ويأتي هذا الحوار في وقت تتزايد فيه تطبيقات الأنظمة الذكية في مجالات عديدة، مثل التعليم والصحة والاقتصاد. ويرى خبراء أن وضع قواعد مشتركة سيساعد على تعزيز الثقة وتقليل المخاطر المستقبلية.




