الجمل: استهداف “الأونروا” يهدف إلى تقويض قضية اللاجئين وحق العودة

9 يوليو 2026آخر تحديث :
الجمل: استهداف "الأونروا" يهدف إلى تقويض قضية اللاجئين وحق العودة
الجمل: استهداف "الأونروا" يهدف إلى تقويض قضية اللاجئين وحق العودة

خاص – راديو صوت الشباب – حذر كنعان الجمل مدير ملف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في دائرة شؤون اللاجئين، من خطورة الإجراءات المتواصلة التي تستهدف الوكالة، مؤكدًا أن تقويض دورها يهدد الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين ويمس قضيتهم السياسية وحقهم في العودة.

وقال الجمل لراديو صوت الشباب، إن “الأونروا” أنشئت بموجب قرار الأمم المتحدة رقم (302)، لتقديم الإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى حين إيجاد حل عادل لقضيتهم، مشيرًا إلى أن الوكالة تعرضت منذ تأسيسها لمحاولات متواصلة للحد من دورها وإضعاف إمكانياتها.

وأضاف أن استهداف “الأونروا” تصاعد خلال السنوات الأخيرة، من خلال التأثير على تمويلها والضغط على الدول المانحة لتقليص مساهماتها، ما انعكس على قدرتها في تقديم خدماتها في قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة.

استهداف منشآت الوكالة خلال الحرب

وأوضح الجمل أن الحرب على قطاع غزة شهدت استهدافًا مباشرًا لمنشآت “الأونروا”، شمل المدارس والمراكز الصحية والمرافق التابعة لها، إضافة إلى استهداف العاملين فيها، ما أثر على قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الإنسانية.

وأشار إلى أن القرارات الأخيرة التي تستهدف الوكالة تمثل تصعيدًا خطيرًا، وتهدف إلى تقليص دورها وصولًا إلى إنهاء وجودها، الأمر الذي يترك اللاجئين الفلسطينيين دون الجهة الدولية التي تقدم لهم الخدمات منذ عقود.

إنهاء عقود الموظفين يفاقم الأزمة

وفيما يتعلق بإنهاء عقود عدد من العاملين في الوكالة، قال الجمل إن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للاجئين، مؤكدًا أن موظفي “الأونروا” واصلوا أداء مهامهم في أصعب الظروف.

وأضاف أن تقليص أعداد الموظفين يأتي ضمن سياسات تهدف إلى تجفيف الموارد المالية للوكالة، ما يحد من قدرتها على تنفيذ برامجها في مناطق عملها المختلفة.

لا بديل عن “الأونروا”

وأكد الجمل أنه لا توجد مؤسسة دولية أو محلية قادرة على القيام بالدور الذي تؤديه “الأونروا”، نظرًا لطبيعة تفويضها الأممي وخبرتها الطويلة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن المحاولات الرامية إلى إيجاد بدائل للوكالة لم تنجح، مشددًا على أن “الأونروا” تمثل شاهدًا قانونيًا وسياسيًا على قضية اللاجئين وحق العودة.

دعوات لتحرك دولي

ودعا الجمل المجتمع الدولي والدول المانحة إلى ترجمة دعمها السياسي للوكالة إلى دعم مالي حقيقي، بما يضمن استمرار خدماتها والحفاظ على دورها.

وأكد أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية إنسانية فقط، بل ترتبط بحقوق أقرتها قرارات دولية، محذرًا من أن إنهاء عمل “الأونروا” يهدد بتغييب قضية اللاجئين عن المشهد الدولي.

وأشار إلى أن الوقفات الاحتجاجية الرافضة لاستهداف الوكالة ستتواصل في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللاجئين في الدول المضيفة، للمطالبة بالحفاظ على دور “الأونروا” وضمان استمرار عملها.

الاخبار العاجلة