– صوت الشباب: – بحث وفد من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، خلال اجتماع مع السفير الأردني لدى دولة فلسطين عصام البدور، الأزمة المتفاقمة على معبر الكرامة وتداعياتها الخطيرة على حركة المسافرين والتبادل التجاري، في ظل القيود الإسرائيلية المشددة المفروضة على المعبر.
وجاء اللقاء في أعقاب اجتماع سابق للمجلس التنسيقي مع وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وفي إطار متابعة أزمة معبر الكرامة والمعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون، حيث عُقد الاجتماع بحضور أمين سر المجلس التنسيقي نصار نصار وعدد من أعضاء المجلس.
وأكد الحضور أن المسافرين يواجهون ازدحامًا يوميًا خانقًا على الجسر، في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال إغلاقًا مبكرًا للمعبر يوميًا عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، إلى جانب الإغلاق الكامل أيام السبت، وعدم السماح بمرور أكثر من أربعة آلاف مسافر يوميًا، بمن فيهم المرضى والطلبة والمعتمرون، ما يؤدي إلى إطالة فترات الانتظار لساعات طويلة ورفع كلفة السفر على المواطنين.
وأشار الوفد إلى أن معبر الكرامة يُعد المتنفس الوحيد لسكان الضفة الغربية، البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين مواطن، إضافة إلى سكان مدينة القدس، الأمر الذي يجعل أي تقليص أو تعطيل في عمله ذا انعكاسات مباشرة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وعلى الصعيد التجاري، أوضح نصار نصار أن المعبر التجاري يشهد إغلاقات متكررة أثّرت سلبًا على حجم التبادل التجاري بين فلسطين والأردن، والذي تجاوز 430 مليون دولار خلال عام 2024، محذرًا من أن استمرار هذه القيود يهدد استقرار سلاسل التوريد ويضعف قدرة التجار والمصانع على الوفاء بالتزاماتهم.
وأضاف أن القيود المفروضة على حركة الشاحنات والبضائع أدّت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع في أسواق الضفة الغربية، لا سيما السلع التي تعتمد صناعتها أو توفرها على مواد خام يتم استيرادها من الأردن أو تمر عبر الجسر، ما ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
وطالب أعضاء المجلس التنسيقي بفتح معبر الكرامة على مدار 24 ساعة، وتخفيف وطأة المعاناة اليومية، وإيجاد آلية عملية تقلل الضغط على الجسر وتسهّل حركة التنقل، إلى جانب فتح المعابر التجارية بشكل منتظم بما يضمن استمرارية العجلة الاقتصادية ودعم القطاع الخاص.
وشدد المجلس على أن الشعبين الفلسطيني والأردني شعب واحد تجمعهما وحدة المصير والهمّ المشترك، وأن استمرار الأزمة يضر بمصالح الطرفين اقتصاديًا واجتماعيًا.
من جهته، رحّب السفير الأردني عصام البدور بالوفد، مؤكدًا حرص بلاده على متابعة هذه القضية مع الجهات المعنية، ومتعهدًا ببذل أقصى الجهود لنقل رسالة القطاع الخاص والمواطنين والمساهمة في إيجاد حلول تخفف من حدة المعاناة، مشددًا على التزام الأردن بدعم صمود الشعب الفلسطيني وتسهيل حركة الأفراد والبضائع قدر الإمكان.
ويأتي هذا اللقاء في وقت وقّعت فيه السلطة الفلسطينية مؤخرًا أكثر من 14 اتفاقية اقتصادية مع المملكة الأردنية الهاشمية، تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، ما يزيد من أهمية ضمان انسيابية العمل على معبر الكرامة للأفراد والسلع باعتباره شريانًا حيويًا للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.




