خاص – راديو صوت الشباب – قالت حركة “فتح” إن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ أعمال لتسقيف صحن الحرم الإبراهيمي الشريف يشكل تصعيدًا خطيرًا في إطار سياسة تهويد الحرم وتغيير معالمه التاريخية والدينية.
وأوضح د. ماهر النمورة الناطق باسم حركة “فتح”، في تصريحات لراديو صوت الشباب، أن الحرم الإبراهيمي يعد من أبرز المقدسات الإسلامية في فلسطين، وموقعًا تراثيًا وثقافيًا ذا قيمة تاريخية وإنسانية، مشيرًا إلى أن أي تغيير في مكوناته أو طابعه المعماري يمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة داخل الحرم ومحيطه تأتي استكمالًا لسلسلة من الانتهاكات التي تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، وتغيير الهوية الإسلامية للموقع، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحماية التراث والثقافة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات.
وأشار النمورة إلى أن الحرم الإبراهيمي يشهد منذ سنوات إجراءات إسرائيلية متصاعدة، من بينها تقييد وصول المصلين المسلمين، ومنع رفع الأذان في العديد من الأوقات، إلى جانب تسهيل اقتحامات المستوطنين، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لحرية العبادة وللقوانين والمواثيق الدولية.
وأكد أن الاستهداف لا يقتصر على الحرم الإبراهيمي، وإنما يطال العديد من المواقع الدينية والتاريخية في محافظات الضفة الغربية، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة عليها وتغيير طابعها التاريخي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لفت إلى استمرار القيود المفروضة على السكان والتجار، وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية، والتضييق على أعمال ترميم المنازل التاريخية، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين ويهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة.
ودعا النمورة إلى تكثيف الحضور الشعبي في الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، من خلال أداء الصلوات وزيارة المنطقة ودعم صمود السكان والتجار، مؤكدًا أهمية التحرك العربي والإسلامي والدولي للضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، وحماية التراث الثقافي والتاريخي الفلسطيني.




