أخصائية: التدخل المبكر مفتاح علاج اضطرابات النطق واللغة لدى الأطفال

9 يوليو 2026آخر تحديث :
أخصائية: التدخل المبكر مفتاح علاج اضطرابات النطق واللغة لدى الأطفال

أكدت أخصائية السمع والنطق في جمعية دور الأمل الخيرية، آية أبو زنيد، أهمية الاكتشاف المبكر لأي تأخر في مهارات النطق أو اللغة أو السمع لدى الأطفال، مشددة على أن التدخل في المراحل الأولى يسهم بشكل كبير في تحسين النتائج العلاجية.

وقالت أبو زنيد، في مقابلة لإذاعة “صوت الشباب”، إن لكل مرحلة عمرية مهارات لغوية متوقعة، ولا يجوز مقارنة طفل بآخر أكبر منه سناً، موضحة أن تأخر الطفل بشكل واضح في فهم الكلام أو التعبير عنه أو النطق يستدعي مراجعة أخصائي سمع ونطق لإجراء التقييم اللازم.

وأشارت إلى أن بعض حالات التأخر اللغوي ترتبط بضعف السمع، مؤكدة أهمية إجراء فحص السمع للطفل منذ الولادة باعتباره من الفحوصات الأساسية التي تساعد على الكشف المبكر عن أي مشكلات قد تؤثر في تطور اللغة والتواصل.

وأضافت أن من العلامات التي تستوجب مراجعة المختصين عدم تفاعل الطفل مع الأصوات أو عدم الالتفات إلى من يناديه، إضافة إلى تأخر ظهور الكلمات الأولى أو عدم تكوين جمل بسيطة بعمر السنتين، أو فقدان الطفل لمهارات لغوية كان قد اكتسبها سابقاً.

ولفتت إلى أن متابعة تطور الطفل تبدأ منذ الأشهر الأولى من العمر، من خلال مراقبة استجابته للأصوات وتواصله البصري وتفاعله مع المحيطين به، باعتبارها مؤشرات مهمة على سلامة تطور مهارات التواصل.

وحول اضطرابات النطق، أوضحت أبو زنيد أن اكتساب أصوات أحرف اللغة العربية يتم بشكل تدريجي، ولكل حرف  عمر متوقع لاكتسابه، لذلك فإن استمرار صعوبة نطق بعض الحروف أو استبدالها بأخرى بعد العمر المتوقع يستوجب استشارة أخصائي لتقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى جلسات علاجية.

وأكدت أن طريقة تعامل الأسرة مع الطفل تلعب دوراً أساسياً في نجاح العلاج، محذرة من السخرية أو التنمر على الطفل بسبب طريقة كلامه، لما لذلك من آثار نفسية قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة وزيادة اضطرابات النطق والتأتأة.

وأضافت أن التأتأة تتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية للطفل، وقد تزداد حدتها إذا تعرض للضغط أو الإحراج أو فقد الشعور بالأمان، الأمر الذي قد ينعكس على ثقته بنفسه وقدرته على التواصل مع الآخرين.

ودعت أبو زنيد الأهالي إلى عدم التردد في طلب الاستشارة المتخصصة عند ملاحظة أي تأخر أو اضطراب في تطور اللغة أو النطق، مؤكدة أن التدخل المبكر يساهم في الحد من تطور المشكلة وتحسين فرص العلاج.

الاخبار العاجلة