أبو سرية: تدهور الظروف الصحية في غزة يفاقم انتشار جدري الماء والأمراض الجلدية

9 يوليو 2026آخر تحديث :
أبو سرية: تدهور الظروف الصحية في غزة يفاقم انتشار جدري الماء والأمراض الجلدية
أبو سرية: تدهور الظروف الصحية في غزة يفاقم انتشار جدري الماء والأمراض الجلدية

خاص – راديو صوت الشباب – حذر د. رائد أبو سرية استشاري الأمراض الجلدية في قطاع غزة ، من تفاقم انتشار مرض جدري الماء بين المواطنين، لا سيما في مخيمات ومراكز الإيواء، في ظل الاكتظاظ الشديد، وتدهور الأوضاع الصحية، ونقص الخدمات الأساسية.

وأشار أبو سرية إلى أن الأمم المتحدة سجلت نحو 9300 إصابة بجدري الماء خلال أسبوعين فقط، محذرًا من احتمالية ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتراجع القدرة على توفير الرعاية الصحية اللازمة.

الاكتظاظ وصعوبة عزل المصابين

وقال أبو سرية لراديو صوت الشباب، إن جدري الماء مرض معدٍ ينتقل عبر المخالطة والرذاذ، موضحًا أن الإجراءات الصحية المعتادة كانت تعتمد سابقًا على عزل المصابين في المنازل أو المراكز الصحية.

وأضاف أن ظروف الحرب والنزوح في قطاع غزة جعلت عزل المرضى أمرًا صعبًا، خاصة في ظل وجود عائلات كبيرة داخل خيام صغيرة ومراكز إيواء مكتظة، الأمر الذي يزيد فرص انتقال العدوى.

وأوضح أن تدمير نحو 80% من المرافق الصحية أدى إلى تراجع القدرة على متابعة المرضى وتوفير أماكن للعزل والعلاج، ما ساهم في زيادة انتشار المرض.

نقص المياه وضعف النظافة يفاقمان الأزمة

ولفت أبو سرية إلى أن شح المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي يؤثران بشكل مباشر في انتشار الأمراض الجلدية، مشيرًا إلى أن آلاف النازحين يواجهون صعوبات في الحصول على المياه الصالحة للاستخدام اليومي.

وأكد أن استخدام مياه غير صالحة، إلى جانب نقص مواد التنظيف، يضعف القدرة على الحفاظ على النظافة الشخصية، ويزيد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية.

نقص الأدوية يهدد حياة المرضى

وبيّن أبو سرية أن علاج جدري الماء يواجه تحديات كبيرة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى عدم توفر بعض العلاجات المتخصصة التي تستخدم للحالات المصابة.

وحذر من أن المرض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهابات الدماغ والكلى، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

ظروف النزوح تزيد انتشار الأمراض الجلدية

وأشار إلى أن الحرب لم تؤدِّ إلى ظهور أمراض جلدية جديدة بشكل كبير، لكنها ساهمت في زيادة انتشار أمراض موجودة مسبقًا، وجعلت السيطرة عليها أكثر صعوبة.

وأوضح أن دراسة بحثية أجريت عام 2024 حول أمراض الجرب والالتهابات الجلدية البكتيرية أظهرت انتشارًا واسعًا لهذه الأمراض بين النازحين، بسبب ظروف المعيشة الصعبة.

تحذيرات من مخاطر صحية مستقبلية

وحذر أبو سرية من أن تراكم النفايات، وانتشار القوارض والحشرات، ووجود المياه الراكدة بين الخيام، كلها عوامل قد تؤدي إلى تفشي أمراض أخرى خلال المرحلة المقبلة.

ودعا إلى تكثيف الجهود الصحية والإنسانية للحد من انتشار الأمراض، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتحسين ظروف النظافة في مراكز الإيواء.

نصائح للحد من العدوى

ونصح أبو سرية المواطنين بتجنب مخالطة المصابين قدر الإمكان، وعدم استخدام أدواتهم الشخصية، إضافة إلى ارتداء الكمامات عند التعامل مع المرضى أو المخالطين، باعتبار أن المرض ينتقل عبر الرذاذ والمخالطة المباشرة.

الاخبار العاجلة