خاص – راديو صوت الشباب – حذر سعيد العكلوك مسؤول الرقابة على المياه في قطاع غزة، من التداعيات الخطيرة للأزمة المائية التي يعيشها القطاع، في ظل تدمير مصادر المياه وشبكات الصرف الصحي، واستمرار نقص الوقود ومواد التعقيم.
تراجع حاد في كميات المياه
وقال العكلوك لراديو صوت الشباب، إن قطاع المياه في غزة يواجه مشكلتين أساسيتين تتمثلان في نقص كميات المياه وتدهور نوعيتها، موضحًا أن الواقع الحالي يختلف بشكل كبير عما كان عليه قبل الحرب.
وأضاف أن قطاع غزة كان يعتمد قبل الحرب على ثلاثة مصادر رئيسية للمياه، هي الآبار الجوفية، ومحطات التحلية، والمياه المشتراة، حيث بلغ الإنتاج اليومي نحو 300 ألف متر مكعب، بما وفر حصة للفرد وصلت إلى نحو 84.5 لترًا يوميًا.
وأشار إلى أن الحرب أدت إلى انخفاض الإنتاج اليومي إلى نحو 123 ألف متر مكعب، فيما تراجعت حصة الفرد إلى نحو 20 لترًا فقط، لا يصل منها للاستخدام الآمن سوى نحو 7 لترات.
تدمير البنية التحتية للمياه
وأوضح العكلوك أن الاحتلال دمر عشرات آبار المياه ومحطات التحلية المركزية، ولم يتبقَّ سوى محطة تحلية مركزية واحدة في دير البلح. كما تعرضت شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات معالجة المياه العادمة لأضرار واسعة، ما فاقم الأزمة.
وأضاف أن استمرار نقص الوقود ومواد التعقيم وقطع الغيار يهدد بتراجع كميات المياه المتوفرة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
مخاطر صحية متزايدة
وأكد العكلوك أن نقص المياه وتلوثها يزيدان من احتمالات انتشار الأمراض، لا سيما داخل مراكز الإيواء المكتظة، حيث يصعب توفير الحد الأدنى من المياه اللازمة للنظافة الشخصية والاستخدامات اليومية.
وأشار إلى أن تضرر شبكات الصرف الصحي أدى إلى تسرب المياه العادمة إلى الخزان الجوفي، الذي يعد المصدر الرئيس للمياه في قطاع غزة، محذرًا من أن آثار هذا التلوث قد تستمر لسنوات.
دعوات لتحرك دولي عاجل
وأوضح العكلوك أن الجهات المختصة تواصل مراقبة مصادر المياه وتعقيمها بالإمكانات المتاحة، إلا أن حجم الأزمة يفوق قدرات المؤسسات المحلية في ظل استمرار الحرب.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك العاجل لإعادة تأهيل قطاع المياه، وإنشاء شبكات جديدة للمياه والصرف الصحي، مؤكدًا أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن استمرار الأزمة ينذر بكارثة صحية وإنسانية قد تتفاقم خلال الفترة المقبلة.




