الذكاء الاصطناعي يعزّز هيمنة الشركات الأميركية بأسواق المال على حساب أوروبا

4 يوليو 2026آخر تحديث :
الذكاء الاصطناعي يعزّز هيمنة الشركات الأميركية بأسواق المال على حساب أوروبا
الذكاء الاصطناعي يعزّز هيمنة الشركات الأميركية بأسواق المال على حساب أوروبا

عزّزت طفرة الذكاء الاصطناعي هيمنة الشركات الأميركية على قائمة أكبر الشركات المدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات “إرنست آند يونج” أن أوروبا تواصل فقدان حصتها لصالح شركات التكنولوجيا الأميركية.

كما أوضحت الدراسة أن تدفقات المستثمرين تتجه بشكل متزايد نحو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

 تفوق أميركي واضح في قائمة الـ100 الأكبر

وبحسب الدراسة، استحوذت الشركات الأميركية على 56 شركة ضمن قائمة أكبر 100 شركة مدرجة عالميًا بنهاية النصف الأول من العام.
وفي المقابل، جاءت الصين في المركز الثاني بـ12 شركة.

كما سجلت كل من المملكة المتحدة واليابان خمس شركات لكل منهما ضمن القائمة.

 تراجع واضح لألمانيا داخل التصنيف العالمي

ومن جهة أخرى، لم تضم ألمانيا سوى شركة واحدة ضمن أكبر 100 شركة عالميًا، وهي شركة “سيمنس” التي جاءت في المركز 72.

في حين تراجعت شركتا “إس إيه بي” و“أليانز” إلى المركزين 114 و115 على التوالي.
وبذلك، يتضح استمرار تراجع الحضور الأوروبي في القوائم العليا للأسواق العالمية.

 إنفيديا تتصدر المشهد العالمي

وتصدرت شركة “إنفيديا” قائمة الشركات الأعلى قيمة سوقية عالميًا، بقيمة بلغت نحو 4.8 تريليون دولار حتى 30 يونيو الماضي.

كما جاءت شركات “ألفابت” و“أبل” و“مايكروسوفت” في المراتب التالية، ضمن استمرار هيمنة قطاع التكنولوجيا الأميركي.

 هيمنة أميركية على المراكز العشرة الأولى

وبحسب البيانات، فإن ثماني شركات من أصل أكبر 10 شركات في العالم تنتمي إلى الولايات المتحدة.

وفي المقابل، ظهرت شركتان فقط من خارجها ضمن المراكز العشرة الأولى، وهما “تي إس إم سي” التايوانية و“أرامكو” السعودية.

 الذكاء الاصطناعي يقود موجة التقييمات

وقال هنريك آلرس، الشريك الإداري في “إرنست آند يونج” بألمانيا، إن الأسواق تشهد تحولًا تاريخيًا في ميزان القوى العالمي.

وأوضح أن المستثمرين يركزون على الشركات التي تقود سلسلة القيمة في الذكاء الاصطناعي، مثل شركات الرقائق والخدمات السحابية ومراكز البيانات والمنصات الرقمية.

وبالتالي، ترتفع تقييمات هذه الشركات بشكل كبير مقارنة بغيرها من القطاعات التقليدية.

 مخاوف أوروبية من تأخر هيكلي

وحذّر آلرس من أن أوروبا تواجه خطر تأخر هيكلي في أحد أهم مجالات التكنولوجيا الحديثة.
ويرجع ذلك إلى تجزؤ أسواق رأس المال وضعف منظومة رأس المال المغامر.

 تراجع ألمانيا على المدى الطويل

وأشارت “إرنست آند يونج” إلى أن عدد الشركات الألمانية ضمن أكبر 100 شركة عالميًا تراجع من سبع شركات في عام 2007 إلى شركة واحدة فقط حاليًا.

وهذا يعكس التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا في مواكبة التحول التكنولوجي العالمي.

 استثناءات محدودة داخل أوروبا

ورغم التراجع العام، سجلت بعض الشركات أداءً إيجابيًا.
وفي هذا السياق، حققت شركتا “سيمنس إنيرجي” و“إنفينيون” تقدمًا ملحوظًا في ترتيبها العالمي.

 خلاصة المشهد العالمي

وبشكل عام، تؤكد البيانات أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الأساسي لإعادة توزيع القوة الاقتصادية عالميًا.
كما يتضح أن الشركات الأميركية تواصل تعزيز تفوقها في مقابل تراجع الحضور الأوروبي في أسواق المال.

الاخبار العاجلة