راديو صوت الشباب – أعلن المتحدث باسم أهالي قرية لصيفر في مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، عثمان أبو قبيطة، صدور قرار بتجميد هدم 19 منزلاً في القرية إلى حين استكمال الإجراءات القضائية، وذلك بعد تقديم التماس قانوني أمام المحكمة المختصة.
وأوضح أبو قبيطة ، لراديو صوت الشباب ، أن قرار الهدم كان يستهدف نحو 90% من منازل التجمع السكني، وكان من المقرر تنفيذه خلال أيام، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التحرك بشكل مكثف للبحث عن تمثيل قانوني ومتابعة الملف أمام المحاكم.
وأشار إلى أن المحامي غياث ناصر تولى إعداد الالتماس القانوني، والذي تضمن عشرات الصفحات من المرافعات والوثائق والملحقات، وتم تقديمه في اللحظات الأخيرة قبل موعد تنفيذ أوامر الهدم، ما أسفر عن صدور قرار يقضي بتجميد الهدم إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية والنظر في الملف.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتضمن تبادل المراسلات القانونية بين المحكمة والجهات المختصة المتعلقة بملف التنظيم والبناء، على أن تستمر الإجراءات إلى حين صدور القرار النهائي في القضية.
وأكد أبو قبيطة أن ملكية الأراضي المقامة عليها المنازل ليست محل نزاع، حيث أن الأهالي يمتلكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم، تشمل أوراقاً عثمانية وأردنية ووثائق رسمية أخرى، معتبراً أن الإشكالية تتمثل في اشتراطات وإجراءات التنظيم والبناء التي تفرضها سلطات الاحتلال، والتي وصفها بأنها لا تتناسب مع واقع التجمعات السكانية في المنطقة.
وبيّن أن الملف القانوني تضمن أيضاً صوراً جوية ووثائق تاريخية لإثبات الوجود الفلسطيني في المنطقة منذ سنوات طويلة، إلى جانب مستندات تؤكد إقامة السكان الدائمة في القرية.
ودعا أبو قبيطة المواطنين الذين يواجهون أوامر هدم أو وقف بناء إلى عدم الاستسلام ومواصلة متابعة حقوقهم عبر المسارات القانونية، مؤكداً أهمية البحث عن التمثيل القانوني المتخصص ومتابعة القضايا حتى مراحلها الأخيرة.
وأشار إلى أن الإجراءات القضائية تفرض أحياناً أعباءً مالية على أصحاب القضايا، من بينها إيداع كفالات لدى المحكمة، الأمر الذي يشكل تحدياً إضافياً للأهالي، إلا أنه شدد على ضرورة مواصلة الدفاع عن حق المواطنين في السكن والبقاء على أرضهم.
وفي ختام حديثه، ثمّن أبو قبيطة الجهود التي بذلها المحامي غياث ناصر في إعداد ومتابعة الملف القانوني، كما شكر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، ومدير الدائرة القانونية في الهيئة صلاح شلالدة، على متابعتهم للقضية ودعمهم للأهالي خلال مراحلها المختلفة.




