خاص – راديو صوت الشباب – أثارت تصريحات نُسبت إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” بشأن استبعاد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أي ترتيبات مستقبلية في قطاع غزة، موجة إدانات فلسطينية وعربية، وسط تأكيدات بأن هذه التصريحات تمثل مساسًا بولاية الوكالة الأممية وتقويضًا لدورها الذي أقرته قرارات الأمم المتحدة.
وأكد كنعان الجمل مدير ملف “الأونروا” في دائرة شؤون اللاجئين، في تصريحات لراديو صوت الشباب، أن الدعوات الرامية إلى إنهاء عمل الوكالة أو استبدالها تندرج ضمن محاولات متواصلة لتقويض دورها واستهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن “الأونروا” تستمد ولايتها من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، والذي لا يمكن تجاوزه أو تعديله بقرارات أو مبادرات سياسية.
وأوضح الجمل أن الوكالة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لاستهداف سياسي ومالي ممنهج، إلى جانب اعتداءات طالت منشآتها وموظفيها، مؤكدًا أنها تمثل الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتضطلع بدور إنساني وإغاثي لا يمكن الاستغناء عنه.
وأضاف أن أي محاولة لاستبدال “الأونروا” أو نقل صلاحياتها إلى جهات أخرى تُعد تجاوزًا للشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة، وتهدف إلى شطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة، محذرًا من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والسياسية.
ودعا المجتمع الدولي والدول المانحة إلى توفير الدعم المالي اللازم للوكالة، وترجمة مواقفها الداعمة لتمديد ولايتها إلى إجراءات عملية تضمن استمرار خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين.
وأشار الجمل إلى أن الأزمة المالية التي تواجهها “الأونروا” انعكست بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، محذرًا من أن استمرار العجز المالي قد يدفع إلى مزيد من الإجراءات التقشفية التي تمس برامجها الأساسية.
وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية ولاية “الأونروا” ودعمها، باعتبارها إحدى مؤسسات الأمم المتحدة التي تضطلع بمسؤولية إنسانية وسياسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.




