خاص- راديو صوت الشباب – قال جمال عبيد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات نسف الأحياء السكنية وتدمير المناطق العمرانية في قطاع غزة، بهدف إحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة.
وأضاف عبيد، في حديث لراديو صوت الشباب، أن ما يجري في القطاع يأتي ضمن مخطط إسرائيلي يدفع باتجاه إزاحة الفلسطينيين نحو مناطق ساحلية ضيقة ومحدودة المساحة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يفرض سيطرته على مساحات واسعة من القطاع.
وأوضح أن مناطق واسعة في شمال قطاع غزة تعرضت لدمار كبير، لافتًا إلى أن مدنًا ومخيمات لم تعد قائمة كما كانت قبل الحرب، نتيجة عمليات القصف والتدمير المتواصلة.
عبيد: النزوح غيّر توزيع السكان في القطاع
وأشار عبيد إلى أن عمليات النزوح القسري أدت إلى تغييرات كبيرة في توزيع السكان داخل قطاع غزة، موضحًا أن عائلات من مناطق شمال القطاع ورفح والمناطق الشرقية انتقلت إلى مناطق أخرى أكثر اكتظاظًا.
وقال إن الواقع الديموغرافي في القطاع شهد تغيرات عميقة، ولم يعد كما كان قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بسبب حجم الدمار والتهجير الذي طال السكان.
وأضاف أن مناطق واسعة باتت خالية من المواطنين نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي أحدث تغيرًا في الخريطة السكانية والجغرافية للقطاع.
أوضاع إنسانية صعبة للنازحين
ولفت عبيد إلى أن أعدادًا كبيرة من المواطنين يعيشون في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، في ظل ظروف إنسانية صعبة ونقص في الاحتياجات الضرورية.
وأشار إلى أن النازحين يواجهون معاناة متواصلة بسبب نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى صعوبة مواجهة الظروف المناخية القاسية.
كما أكد أن الحرب تسببت في أضرار كبيرة للقطاعات الحيوية، بما فيها التعليم والصحة، مشيرًا إلى معاناة المرضى في ظل تراجع قدرة المنظومة الطبية على تقديم الخدمات اللازمة.
عبيد: المطلوب توحيد الجهد الوطني لإعادة بناء القطاع
وشدد عبيد على ضرورة وضع خطط شاملة لمعالجة آثار الحرب، تشمل الجوانب الإنسانية والتنموية والسياسية.
وأضاف أن توحيد النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز دور المؤسسات الوطنية يمثلان عاملين أساسيين في مواجهة التحديات وإعادة بناء قطاع غزة.
وأكد أن الفلسطينيين، رغم استمرار الحرب والدمار والنزوح، متمسكون بالبقاء في أرضهم، مشددًا على أن محاولات تغيير الواقع الفلسطيني لن تنجح في إنهاء ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه.




